بالرغم من المشاورات الكثيفة والمستمرة بين واشنطن وتل أبيب حول الرد الإسرائيلي المنتظر على إيران، وتأكيد العديد من المصادر بأن كلا من الطرفين توافقا حول نقاط لا بأس بها ، فإن بعض الخلافات مازالت قائمة.
نقلت واشنطن رسالة واضحة لإسرائيل محتواها ألا تهاجم المنشآت النووية والنفطية، حسب ما قامت بنقله القناة الـ13 الإسرائيلية.
وايضا أشارت التقديرات إلى أن الرد الإسرائيلي سوف يتم بعد مرور "يوم الغفران"، الذي يصادف يوم السبت الموافق 11 أكتوبر.
جاء ذلك بينما تواصل دولة إسرائيل استعداداها للرد على الهجوم الصاروخي الإيراني، وقام رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد العديد من المشاورات الأمنية المكثفة خلال اليومين الماضيين وكانت بمشاركة قادة الأجهزة الأمنية.
فيما قام ثلاثة من المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين بالاشارة إلى أن الجانبين اقتربا من التفاهم بخصوص نطاق الرد المخطط له.
قام بعض المسؤولين الأمريكان بالكشف في وقت سابق أن امريكا تشعر ببعض الإحباط من تكتم رئيس الوزراء نتنياهو عن اي تفاصيل أو أهداف خاصة برده على دولة إيران.
وتمت الاشارة إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن كان حث إسرائيل في العلن الأسبوع الماضي، على تجنبها استهداف اي من المنشآت النفطية الإيرانية.
في حين أكد مجموعة من المسؤولون الإسرائيليون أن جميع الخيارات المطروحة على الطاولة، ودعت ايضا بعض الأصوات المتطرفة إلى ضرب كافة المواقع النووية الايرانية ، فضلاً عن مقر الرئاسة الإيرانية، وايضا مقر المرشد علي خامنئي في مدينة طهران.
في مقابل، ذلك توعدت السلطات الإيرانية برد أقوى من الرد السابق في حالة طال الهجوم الإسرائيلي اي مواقع داخل بلادها، بينما نشرت قناة تنتسب لفيلق القدس المنضوي من ضمن الحرس الثوري، يوم الأحد الماضي، خريطة لعدد من الأماكن الحساسة الإسرائيلية التي قد تقوم بإستهدافها دولة إيران في حال اذا اضطرت للرد علي إسرائيل، مبينة مجموعة من النقاط النفطية وبعض حقول الغاز التي وضعت تم وضعها في مرمى القوات الإيرانية.
الخلافات الإيرانية الإسرائيلية هي صراع متعدد الأبعاد يعود لعقود، ويشمل كل الجوانب السياسية والعسكرية والدينية.
فهو يعود إلى فترة ما بعد الثورة الإيرانية في عام 1979، عندما تحول النظام الإيراني لنظام إسلامي معادٍ للكيان الإسرائيلي، وكان الشاه محمد رضا بهلوي، الذي قام بحكم دولة إيران قبل الثورة حليف لإسرائيل.
بعد الثورة، أصبحت دولة إيران من أهم الدول التي تدعم كافة قضايا المقاومة الفلسطينية وتعتبر إسرائيل الان عدوًا لها.
اعتبرت إسرائيل البرنامج النووي الإيراني تهديد لوجودها، وتحاول منع إيران من تطوير أسلحتهاالنووية، و هذه القضية تعتبر اهم أسباب الصراع الرئيسية .
قامت إسرائيل بتنفيذ العديد من العمليات السرية ضد علماء النووي الإيراني وعدة هجمات على مواقع عسكرية يُشتبه انها تستخدم في أغراض نووية.
تقدم دولة إيران الدعم المالي والعسكري لحزب الله داخل لبنان وبعض الجماعات المسلحة في فلسطين، مما يزيد من التوترات مع الاحتلال الإسرائيلي.
وتدخل ايضا إيران في الحرب الأهلية السورية ودعمها لنظام الأسد مما زاد من قلق إسرائيل، واعتبرت أن وجود القوات الإيرانية بالقرب من حدودها يشكل تهديدًا كبير .
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق