أكدت بعض المصادر المحلية الفلسطينية بأن" إيتمار بن غفير" وزير الأمن القومي الإسرائيلي قاد، في صباح اليوم (الخميس)، اقتحام المستعمرين للمسجد الأقصى المبارك، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال، في أول أيام عيد الأنوار العبري (الحانوكاه) .

نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الوفا، عن بعض المصادر قولها إن عشرات المستعمرين تحت قيادة المتطرف بن غفير قاموا باقتحام الأقصى، على شكل مجموعات، من جهة باب المغاربة، وأدوا طقوس تلمودية عنصرية داخل ساحته.

وأوضحت المصادر ايضا أن الاحتلال نشر وحدات خاصة في باحات الأقصى من اجل تأمين الاقتحام، ومنع اي مصلين من الدخول بالتزامن مع اقتحام بن غفير، حسب ما اكدته وكالة الأنباء الألمانية.

وأشارت ايضا ان شرطة الاحتلال شددت من الإجراءات العسكرية في محيط البلدة القديمة من داخل العاصمة القدس، وعند أبواب المسجد الأقصى، وأعاقت دخول المواطنين الي ساحات الحرم.

ووفق لما صرحت به الوكالة «دعت جماعات الهيكل المتطرفة لاقتحام واسع للمسجد الأقصى في  عيد (الحانوكاه) اليهودي في يوم 25 ديسمبر».

وأشارت أنه منذ بداية العدوان الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، في شهر أكتوبر 2023، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها والسيطرة على أبواب المسجد الأقصى، وعلي مداخل البلدة القديمة.

ومن جانب اخر كشفت المصادر القضائية، عن أن حكومة بنيامين نتنياهو نجحت في السنتين الماضيتين منع أي بناء لسكان القدس الشرقية الفلسطينيين، وذلك بعد إقرار عدد من القوانين الخاصة بهذا الشأن، والتي تستهدف تخفيض اعداد سكان القدس العرب ورفع نسبة السكان اليهود داخلها .

وجاء ذلك في تقرير أعدّته جمعية «بمكوم» وجمعية «عير عميم» الإسرائيليتان، أنه قبل سنتين، وبالضغط من حكومة اليمين، غيّرت وزارة العدل الإسرائيلية بعض الإجراءات المتعلقة بإثبات ملكية الأراضي لغرض المصادقة على إجراءات البناء في شرقي القدس. 

وجاء في أعقاب هذا التغييرات انخفض عدد المخططات التي فتحت بمنطقة شرقي القدس في هذه الفترة من 100 إلى صفر بالمتوسط السنوي.

 ومع أن دولة إسرائيل ضمت القدس إلى سيادتها واعداد سكان القدس الفلسطينيين تضاعف منذ احتلالها عام 1967 بخمسة أضعاف، فإن حكومة إسرائيل لم تقم ببناء أحياء جديدة نهائي للسكان، ولم تقم بإعداد خطط بناء تشبه المخططات التي أُعدت للأحياء اليهودية في المدينة، لذلك فإن سكان شرق القدس، الذين أرادوا البناء حسب قانون الاحتلال، يجب عليهم تقديم مخططات بناء خاصة.

وسكان القدس العرب اشتكوا من إجراءات تعوق تطورهم، مثل دائرة تسجيل الأراضي في شرق القدس، فقد تبين أن هذا التسجيل خاص قبل أي شيء آخر لتسجيل أرض على اسم أصحاب يهود أو على اسم الدولة، وهكذا اكتشف 139 شخص من سكان قرية أم طوبا بمنطقة جنوب القدس أن الأراضي التي يعيشون عليها قد تم تسجيلها بأسم «الكيرن كييمت» من دون معرفتهم.