في خطوة مفاجئة، أقدم وزير الاتصالات، شارل الحاج، على فسخ عقد العمل الموقّع مع عماد كريدية، المدير العام لهيئة أوجيرو، حيث تلقى كريدية إخطاراً بذلك، مما ينهي رسميًا دوره في الهيئة.

وفقًا لمصادر صحفية، أبلغ الحاج رئيس الحكومة نواف سلام عن نيته هذه، مبررًا ذلك بعدم تعاون كريدية في توفير المعلومات المطلوبة. ومع ذلك، أكدت مصادر أخرى أن كريدية لم يتلقَ أي طلب رسمي يخص المعلومات، إذ كان الحاج يحث الموظفين في الوزارة على القيام بمكالمات هاتفية لكريدية لجمع معلومات تبدو ذات طابع شخصي، تتجاوز اختصاص الوزارة.

يُذكر أن مجلس الوزراء كان قد وافق على تمديد استخدام كريدية لمدة سنة، تبدأ من 11 أكتوبر 2024، بعد بلوغه السن القانونية، وذلك في ظل صعوبة تعيين مدير عام أصيل للهيئة في ظل الحكومة المستقيلة. وبموجب العقد، كانت مدّة الاستخدام ستنتهي في 11/10/2025 أو فور صدور مرسوم تعيين المدير العام الجديد.

ومع ذلك، فقد قدم الحاج على فسخ العقد من جانب واحد دون انتظار انتهاء فترة الاستخدام أو تعيين مدير عام بديل، مستندًا إلى حقه وفق المادة الرابعة من العقد، والتي تتيح لأي طرف إنهاء العقد بإبلاغ الطرف الآخر قبل ثلاثة أشهر.

وهذا يطرح تساؤلات حول أسباب هذه الخطوة المتسرعة، فوفقًا لمصادر مطلعة، يبدو أن القرار مرتبط بمحاولات الحاج المتعددة للوصول إلى معلومات إدارية حول هيئة أوجيرو، بالإضافة إلى رغبته في الانتقام ممن عارضوه خلال محاولته إدخال معدات اتصالات غير قانونية إلى لبنان.