أكد " فؤاد حسين" وزير الخارجية العراقي، اليوم الأحد، رفض دولة العراق التورط في أي حروب اقليمية، وأن قرار الحرب والسلم هو قرار خاضع للدولة العراقية.

أضاف وزير الخارجية العراقي "فؤاد حسين" في مؤتمر صحفي خاص مع نظيره وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي" بأن استمرار الحروب وتوسيعها في اتجاه إيران واستغلال الدولة الإسرائيلية للأجواء العراقية كممر، هو أمر غير مقبول ومرفوض تماما، وشدد على أن قرار خوض بغداد للحرب أو السلم هو قرار خطير وخاص يخضع للدولة العراقية فقط .

واكد بإن الحكومة العراقية قد حذرت كثيرًا من اتساع رقعة الحرب في المنطقة والتي تهدد السلم الأهلي والدولي، واعتبر وزير الخارجية العراقي "فؤاد حسين"، بأن اندلاع الحرب قد يؤدي إلى حدوث أزمة طاقة ويتسبب ايضا في تهديد حركة الملاحة.

وبدوره قام وزير الخارجية الإيراني "عباس عراقجي"، بتأكيد علي أن المنطقة تواجه العديد من التحديات الخطيرة، واعتبر أن هناك احتمالية لحدوث تصعيدات في المنطقة وسوف يكون بسبب الكيان الصهيوني".

وقال العراقجي ايضا : يجب ان نتشاور مع الأصدقاء لوقف العدوان الصهيوني على لبنان وعلي غزة"، وشدد على أن مدينة طهران لا تبحث عن الحرب أو التصعيدات ولكنها تسعى إلى تحقيق السلام داخل المنطقة .

من جهة اخري، عبر وزير الخارجية الإيراني عن شكره للحكومة العراقية بسبب عدم سماحها لاستغلال الأجواء العراقية لاستهداف دولة إيران.

وجاءت زيارة عراقجي إلى مدينة بغداد في إطار المشاورات الثنائية الخاصة بالقضايا المشتركة و مناقشة التطورات الإقليمية، وسوف يتوجه عراقجي الى العاصمة العمانية مسقط بعد الذهاب الي بغداد، وهو ما أفادت به وكالة إرنا للأنباء. وسبق وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن وزير الخارجية الإيراني سوف يزور مصر قريبا.

واعتبر استغلال الأجواء العراقية بالصراع الإقليمي جزء هام من الديناميات السياسية والأمنية داخل المنطقة، وهناك بعض الجوانب التي يمكن أن تُعتبر استغلال للأجواء العراقية في الصراعات الإقليمية :

منها التواجد العسكري الأجنبي للعديد من الدول، منها الولايات المتحدة وإيران، يمكن أن يؤدي هذا التواجد لأزمات ونزاعات بين القوى الإقليمية، ويتنافس كل طرف منهم على النفوذ والسيطرة.

ويمكن ايضا لدول الجوار استغلال الاحتجاجات الشعبية داخل العراق لتعزيز أجندتها الخاصة .

 ويمكن استغلال الجماعات المسلحة التي تتلقى الدعم من دول معينة  الأوضاع في العراق لتحقيق أهداف إقليمية خاصة بها.

 تسعى العديد من الدول إلى استغلال الانقسامات الطائفية  في  العراق لتحقيق مصالحها أو زيادة نفوذها في البلاد.

 استغلال الاوضاع في الصراع على الموارد مثل النفط والمياه، وتتنافس الدول على السيطرة على هذه الموارد التي تعتبر حيوية.

يتم استخدم العمليات السياسية  داخل دولة العراق كوسيلة لتحقيق المكاسب السياسية لدول أخرى في المنطقة.

في النهاية، الأجواء الداخلية لدولة العراق تلعب دورًا كبيرًا في الصراعات الإقليمية، مما يتطلب فحص دقيق للتفاعلات السياسية المتنوعة.