وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض حذر في مقابلة خاصة اليوم الخميس، من أن القطاع الصحي داخل لبنان يتعرض لاستهدافات مباشرة من الجيش الاسرائيلي.

 كشف "فراس الأبيض " وزير الصحة اللبناني عن خروج (13) مستشفى عن الخدمة بصورة كاملة وجزئية، ولكن أكد الأبيض أن القطاع الصحي في لبنان ما زال صامدًا.

أكد الوزير اللبناني بأن الجيش الإسرائيلي يستهدف الأطقم الصحية والإسعافية داخل دولة لبنان، وكشف وزير الصحة اللبناني ايضا أن حوالي ثلث أفراد الشعب اللبناني أصبحوا نازحين.

وحذر فراس الأبيض من انتشار خطر الأوبئة في صفوف النازحين، ويشار إلى أنه حسب تصريحات وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت العمليات الإسرائيلية داخل لبنان عن مقتل 2350 على الأقل خلال عام انقضى، ونزح أكثر من 1.2 مليون، ولا تفرق هذه الإحصاءات بين المدنيين والمقاتلين، ولكنها تشمل المئات من النساء والأطفال.

وجدير بالذكر أن "يانيز لينارتشتش" مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات أكد إن "الرد الوحشي" من جانب دولة إسرائيل على هجوم حماس الذي بدأ هذه الحرب وأدى إلى أزمة إنسانية داخل قطاع غزة وامتدت الآن إلى داخل لبنان.

وصرح لرويترز على هامش فعالية رابطة دول جنوب شرق آسيا في جاكرتا أنه تم استهداف وقتل المئات من العاملين في المجال الإنساني ، ولا يوجد أمن ولا سلامة لتنظيم العمل الإنساني بشكل مُرضي، وقام بوصف كميات الإمدادات الإنسانية المتاحة أنها غير كافية على الإطلاق .

 القطاع الصحي في لبنان يعاني من تحديات كبيرة تؤثر بصورة مباشر على جودة الرعاية الصحية التي يتم تقدمها للمواطنين، وتتنوع هذه التحديات بين الأزمات الاقتصادية، وبين تدهور البنية التحتية، والازدياد في اعداد المرضى بسبب الظروف المحلية والإقليمية.

طالما كانت لبنان تعاني من تدهورات اقتصادية مستمرة،  بسبب فقد العملة اللبنانية قيمتها بشكل كبير منذ مطلع عام 2019، مما أدى لارتفاع تكاليف الخدمات الصحية، حيث أصبح هناك العديد من اللبنانيين الغير قادرين على تحمل تكاليف العلاج والأدوية، مما ادي الي تفاقم معاناتهم الصحية.

 المستشفيات في لبنان تواجه نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية، أدى هذا النقص لتقليص الخدمات الصحية، لتعكس عدم مقدرة النظام الصحي على تلبية احتياجات المواطنين كما أن العديد من الأطباء والممرضين تركوا البلاد للبحث عن فرص عمل أفضل .

 تحتاج الكثير من المستشفيات والمراكز الصحية للصيانة والتجديد، بسبب عدم قدرتها الاستيعابية لمواجهة الزيادات السكانية وهذا يؤثر بشكل كبير على جودة الرعاية الصحية المقدمة .

مع إزدياد الأعداد المصابة بالأمراض المزمنة، مثل مرض السكري والضغط، وارتفاع حالات الأمراض النفسية بسبب الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، فأصبح الضغط على النظام الصحي أكثر من أي وقت مضى، ومع انتشار جائحة كوفيد-19، تم اختبار قدرات النظام الصحي اللبناني بصورة كبيرة .

القطاع الصحي في لبنان يحتاج إلى إصلاحات جذرية والتنمية المستدامة وتتضمن جميع جوانب الرعاية الصحية، فمن الهام  استثمار الموارد بصورة فعالة لتحسين البنية التحتية، وتأهيل الكوادر الطبية لدعم النظام والتعامل مع الأزمات المستقبلية، من اجل ضمان الوصول إلى الرعاية الصحية وهو حق أساسي يجب العمل على تحقيقه، في ظل التحديات الحالية.