في إطار الجهود الوطنية المستمرة لتعزيز التنمية البشرية وتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، ترأس الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، الاجتماع الثالث للجنة الاستشارية العليا للتنمية البشرية.

وتضم اللجنة في عضويتها مجموعة من المفكرين والخبراء والمتخصصين في مجالات التنمية البشرية والاقتصاد والتخطيط والإعلام، وذلك لمناقشة مستجدات تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتنمية البشرية.

شهد الاجتماع حضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم السيد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية الاقتصادية ووزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية سابقًا، والدكتور ماجد عثمان، مقرر اللجنة ورئيس المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة"، بالإضافة إلى عدد من الوزراء السابقين.

وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع ناقش أهمية الصحة والتعليم كركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشددًا على أن التكامل بين هذين القطاعين يعد حجر الزاوية في بناء أجيال أكثر وعيًا وصحة. كما استعرض الاجتماع الإجراءات الحالية للاهتمام بالأطفال في مرحلة رياض الأطفال، مع التركيز على تنمية مهاراتهم وتشجيع الإبداع من خلال توفير برامج تعليمية وصحية وتربوية متكاملة.

وأضاف عبدالغفار أن اللجنة بحثت سبل التوسع في إنشاء الحضانات ورياض الأطفال، بما يتماشى مع خطة الدولة لدعم الطفولة المبكرة. وأشار إلى توجيه نائب رئيس مجلس الوزراء بضرورة تحويل أفكار اللجنة إلى برامج ومشروعات تنفيذية، مع وضع جداول زمنية محددة لعرضها لاحقًا على المجموعة الوزارية للتنمية البشرية بهدف دراسة آليات التنفيذ.

كما تطرق الاجتماع إلى تحسين المستوى الصحي والتغذوي للأطفال، حيث ناقش خطط الدولة في مواجهة سوء التغذية وتقليل معدلات التقزم، وذلك في إطار المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان".

وفي ما يتعلق بالتعليم قبل الجامعي، تم تسليط الضوء على ضرورة تحسين جودة التعليم ومخرجات التعلم، من خلال تطوير قدرات المعلمين وتوفير بيئة تعليمية فعالة. وركز الاجتماع أيضًا على أهمية ضمان فرص متكافئة للحصول على تعليم متميز لجميع الفئات العمرية، ومواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل.

وأكد السيد محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن الوزارة تعمل على تطوير المنظومة التعليمية بما يحقق الفائدة القصوى للطلاب. كما أشار إلى الجهود المبذولة لتحسين معدلات القراءة والكتابة لدى طلاب المرحلة الأساسية، خاصةً أولئك الذين يعانون من ضعف الأداء، بالإضافة إلى تطوير محتوى المناهج الدراسية انسجامًا مع التطورات العالمية.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على ضرورة استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة، ومتابعة تنفيذ التوصيات بشكل دوري، مع العمل على تقديم حلول مبتكرة ومستدامة.

شهد الاجتماع مشاركة فعالة من دكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة، وعدد من الشخصيات العامة وأعضاء مجلس النواب، بالإضافة إلى خبراء في مجالات متعددة، مما يعكس أهمية الجهود المبذولة لتحقيق التنمية البشرية في مصر.