أكد وزير الصناعة، جو عيسى الخوري، أن المجتمع الدولي يشترط نزع سلاح المجموعات المسلحة غير الشرعية قبل البدء بخطط إعادة الإعمار.
وأوضح أن "الإصلاحات التي ننجزها ستكون بلا قيمة إن لم يكن السلاح حصرياً بيد الجيش اللبناني. وهذا الأمر سيدفع الدول إلى التريث أو حتى التراجع عن دعم لبنان".
وخلال استضافته في برنامج "المشهد اللبناني" على قناة الحرّة، أضاف الخوري أن لبنان يمر بتقاطع دولي وعربي نادر الحدوث، ويجب أن نستغل هذه اللحظة لبناء الدولة. وأكد على ضرورة أن تقوم جميع المكونات بتسليم سلاحها للدولة اللبنانية في إطار زمني محدد يتراوح بين شهر وثلاثة أشهر، ما سيشكل رسالة جدية للمجتمع الدولي بشأن نزع السلاح.
وأشار الخوري إلى أنه قدم اقتراحاً في مجلس الوزراء لعقد اجتماع المجلس الأعلى للدفاع لوضع جدول زمني لسحب سلاح حزب الله، إلا أن رئيس الجمهورية جوزاف عون قال إن التوقيت يجب أن يكون مدروساً.
وفي سياق متصل، نفى الوزير رغبته في المواجهة مع حزب الله، مؤكداً الحاجة لتجنب التصادم بين الجيش اللبناني و"حزب الله". كما أبدى حرصه على الحوار مع جميع الأطراف اللبنانية، معرباً عن أمله في إقناع المكون الشيعي وحزب الله بالتعاون مع الدولة.
من جهة أخرى، اقترح الخوري جعل منطقة بيروت الكبرى منزوعة السلاح كاختبار أولي، مبرزاً أن الحديث عن عدم جاهزية الأجهزة الأمنية اللبنانية لاستلام الأمن هو مجرد إدعاء يستفيد منه الجانب الإسرائيلي. ورداً على تصريحات نائب رئيس الحكومة طارق متري، أبدى الوزير أسفه إذا ما كان قد أدلى بحديث من هذا القبيل.
بالإضافة إلى ذلك، شدد الخوري على أهمية ممارسات الضغط الدبلوماسي على الدول التي يمكن أن تدعم لبنان، مؤكداً أنهم ليسوا مع التطبيع أو السلام مع إسرائيل في الوقت الحالي، بل مع تعزيز السلم كمرحلة أولى.
تعليقاً على تعيين كريم سعيد حاكماً للبنك المركزي، أبدى الخوري تفضيله لو لم يصدر أي تعليق سلبي من رئيس الحكومة نواف سلام بشأن سعيد.
وفيما يخص التواصل مع الدول العربية لإعادة فتح الأسواق أمام الصناعيين اللبنانيين، أوضح الوزير أن التواصل غير ممكن في ظل الوضع الحالي، مشيراً إلى أن نزع سلاح حزب الله هو الخطوة الأولى الضرورية قبل أي حديث عن إعادة الإعمار.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق