عقد وزير العمل الدكتور محمد حيدر، مؤتمرا صحافيا اليوم في مكتبه بالوزارة، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي ورئيس مجلس إدارة الضمان غازي يحيى ونقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون.

 وقد تناول المؤتمر الإجراءات التنظيمية الجديدة في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التقديمات الصحية وآليات تحسين الخدمات وتطوير الأداء في وزارة العمل.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد حيدر على أهمية الضمان الاجتماعي في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد، مشيراً إلى أن صندوق الضمان أصبح يغطي جزءاً بسيطاً من الفاتورة الاستشفائية. كما أوضح أن الوزارة تعمل على خطة جديدة بالتعاون مع المستشفيات تهدف إلى تسهيل الخدمة للمواطنين وتخفيف الأعباء المالية، حيث تم التوقيع على التعريفات الجديدة لتغطية أكبر جزء ممكن من التكلفة. وأكد أنه سيتم ضمان تغطية الأدوية والعمليات الجراحية، في حين لا تزال الأمور المتعلقة بالمستلزمات الطبية قيد الدراسة.

وعبر حيدر عن اهتمام الوزارة بتسهيل دفع اشتراكات الضمان، حيث يمكن للمواطن أو رب العمل الدفع عبر الشركات المالية أو المصارف. كما أشار إلى مشروع قانون ستقوم الوزارة برفعه من أجل إعفاء الديون المتعلقة بالفترة ما قبل عام 2000، مما يسهل الحصول على براءة الذمة المالية.

بالإضافة إلى ذلك، تناول الوزير عدداً من الشواغل المتعلقة بوزارة العمل، مشيراً إلى بدء خطوات عديدة لتسهيل إجراءات استقدام العاملات في الخدمة المنزلية والحصول على الموافقات المسبقة. كما تم الإعلان عن تشكيل لجنة مكونة من الوزارة ونقابة مكاتب الاستقدام لوضع خطة جديدة لتحسين هذه الإجراءات.

وفيما يتعلق بمسألة تصاريح الشركات عن رواتب العمال، أوضح حيدر أن العديد من العمال يحصلون على الحد الأدنى فقط، مما يؤثر سلباً على تمويل الضمان. وعليه، أكد أنه ستكون هناك مناقشات مع القطاعات المختلفة لزيادة الشفافية في التصاريح.

فيما يخص رفع الحد الأدنى للأجور، أكد حيدر أن هناك دعوة لعقد اجتماع لجنة المؤشر في السابع من نيسان المقبل لوضع دراسة مبدئية لتحسين الحد الأدنى. وأوضح أن الأرقام المنتشرة في الإعلام غالبًا ما تكون مشوشة، والشعب يحتاج إلى معلومات دقيقة لضمان حياة كريمة.

وفي ختام المؤتمر، أكد حيدر أن التغييرات في الضمان ستبدأ بالظهور اعتباراً من الأسبوع الحالي، مشيراً إلى أن المواطنين سيشعرون بالفارق، كما تم بحث آلية العمل بين الضمان والمستشفيات الجامعية لتلبية احتياجاتهم الخاصة.

وقد قدم كركي توضيحات حول بعض الأمور المتعلقة بالدواء وتغطية الضمان، مشدداً على أن التغطية للعمليات الجراحية المقطوعة قد بلغت 90 بالمئة اعتباراً من الشهر العاشر من العام الماضي، وأن الوزارة تعمل على توفير الأدوية لتخفيف الأعباء عن المواطنين تدريجياً.