قبل أيام قليلة من الاحتفال بعيد الفطر المبارك، تعرضت مدينة الميناء شمالي لبنان لفاجعة أليمة، حيث لقي خمسة أطفال، جميعهم من التابعية السورية، حتفهم جراء اختناقهم بسبب حريق نشب في مولد كهربائي.
الأطفال الذين فارقوا الحياة هم: محمد ومحمود وحسام وأماني وألاء الأسعد، جميعهم ينتمون لعائلة الأسعد والسوسي.
أشارت التقارير الأولية إلى أن الحريق بدايةً اندلع في مولد كهربائي، ما أدى إلى انتشار النيران إلى الستائر التي كانت تغطي مكان إقامتهم في “كاراج” بناية في شارع بور سعيد.
انتشرت النيران بسرعة إلى مواد كرتونية وبلاستيكية كان والدهم يجمعها لبيعها، مما أدى إلى تصاعد دخان كثيف داخل الغرفة، حيث أوصدت الأم بابها على أطفالها النائمين لحمايتهم، ليلقوا حتفهم اختناقًا دون أن يتمكن أي شخص من إنقاذهم.
وأفادت المصادر بأن سبب الحريق قد يكون ناتجًا عن احتكاك كهربائي بسبب الحمولة الزائدة والحرارة المرتفعة داخل “الكاراج”، إلا أن التحقيقات جارية للتأكد من الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث المأساوي.
وفي لحظة مؤلمة، عادت الأم بعد خروجها صباحًا لشراء ملابس العيد لتجد أطفالها جثثًا هامدة؛ فقد انهارت بين الجموع، تاركة الملابس التي احضرتها ملقاة على الأرض، بينما كان الأب كذلك في حالة صدمة، غير قادر على استيعاب فقدانه لأغلى ما لديه.
وفي تصريح له، أشار رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي، النقيب شادي السيد، إلى أن: "مدينة طرابلس تعيش مآسي متعددة، حيث لا يزال أهلها يتجرعون المرارة والفقدان، في ظل غياب أي تحرك فعلي من المسؤولين.
هذه الأحداث الأليمة، بما فيها سقوط شهداء من الدفاع المدني، لا يبدو أنها تحرك ضمير أي من المسؤولين."
كما أكد السيد على ضرورة اتخاذ إجراءات حقيقية للحد من هذه الكوارث، خصوصًا مع وجود المحروقات ومولدات الكهرباء التي يتم تخزينها بشكل غير آمن، داعيًا إلى استيقاظ المسؤولين من سباتهم واتخاذ خطوات فعالة بدلًا من الاجتماعات الشكلية.
تبقى التساؤلات قائمة، من سيكون المسؤول عن حوادث كهذه؟ ومن يرضى أن يُفقد طفله في مثل هذه الظروف المأساوية؟
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق