أعلنت وزارة الصحة في رواندا صباح اليوم الأحد الموافق 29 من شهر سبتمبر الجاري، عن تسجيل ستة وفيات جديدة و20 حالة إصابة مؤكدة بفيروس ماربورغ منذ بداية تفشي الوباء في البلاد وفقًا لما صرح به وزير الصحة الرواندي "سابين نسانزيمانا".

بينما أكد "نسانزيمانا" في بيان له عبر منصه إكس أن معظم المصابين بفيروس ماربورغ هم من العاملين في القطاع الصحي، وتحديدًا في وحدات العناية المركزة، حيث يُعتبر هؤلاء الأفراد في الخطوط الأمامية لمكافحة الفيروس، وقد أشار الوزير إلى أن نسبة كبيرة من الوفيات جاءت بين هؤلاء العاملين الذين كانوا يعالجون الحالات الحرجة، مشددًا على أهمية اتخاذ إجراءات إضافية لحماية الفرق الطبية.

حيث أن فيروس ماربورغ هو مرض فيروسي نادر يتسبب في حمى نزفية شديدة تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة، كما يُعتبر هذا المرض من الأمراض الفيروسية الخطيرة، حيث يُظهر المصابون به أعراضًا تشمل الصداع الشديد وآلام العضلات والغثيان والتقيؤ بالإضافة إلى آلام في منطقة البطن، ونظراً لخطورة الأعراض التي تظهر على المصابين.

فإن هذا المرض قد يكون قاتلاً في كثير من الأحيان، حيث يبلغ معدل الوفيات المرتبطة به نحو حوالي 88%، كما يتنقل فيروس ماربورغ إلى البشر في البداية عبر ملامسة الفاكهة المصابة، ثم يبدأ في الانتشار بين البشر من خلال ملامسة سوائل الجسم مثل الدم، والعرق والبول التي يفرزها الشخص المصاب، وبمجرد أن يُصاب شخص بالفيروس.

وزير الصحة الراوندي

يمكن أن ينتقل المرض بسرعة عبرالمجتمعات الصحية والمستشفيات، مما يزيد من عدد الإصابات ويعقّد عملية احتواء الفيروس، بينما أشار وزير الصحة إلى أن الحكومة تعمل بالتعاون مع الشركاء الدوليين والمحليين لتعقب جميع الأفراد الذين كانوا على اتصال مباشرأو غير مباشر مع المصابين بهدف كبح انتشار الفيروس والحد من عدد الإصابات الجديدة.

كما تشدد السلطات على أهمية التوعية العامةبطرق الوقاية وتجنب التعامل مع أي سوائل جسمانية للمصابين، وخصوصًا في المناطق التي ينتشر فيها الفيروس، ولم تكن رواندا البلد الوحيد الذي شهد تفشيًا لفيروس ماربورغ، فقد سجلت دولة تنزانيا المجاورة حالات إصابة بالفيروس في عام 2023، في حين شهدت أوغندا تفشيًا سابقًا للفيروس في عام 2017.

بينما يشير هذا إلى أن دول شرق إفريقيا معرضة بشكل خاص لتفشي هذا النوع من الفيروسات، مما يستدعي تعاونًا إقليميًا أكبر لمواجهة هذه الأزمات الصحية، كما ينتمي فيروس ماربورغ إلى نفس عائلة الفيروسات التي ينتمي إليها الإيبولا، وكلاهما يتسبب في حمى نزفية خطيرة، حيث يتشابهان في العديد من الخصائص المرضية وطرق الانتقال، إلا أن الفارق الرئيسي بينهما يكمن في مصدر العدوى فالإيبولا ينتشر بين البشر بطرق متعددة.

بينما ينتقل ماربورغ بشكل أساسي من الخفافيش قبل أن ينتقل بين الأشخاص، وفي ظل الأوضاع الصحية الحالية في رواندا، يبدو أن السلطات الصحية تواجه تحديات كبيرة في احتواء تفشي فيروس ماربورغ الذي يهدد حياة الكثيرين، وخاصة العاملين في القطاع الصحي، ومع استمرار الجهود لتعقب المصابين وتوعية الجمهور بطرق الوقاية، يبقى التحدي الأكبر في سرعة الاستجابة والحد من انتشار الفيروس قبل أن يتفاقم الوضع.