توفي في مساء يوم الاثنين، الدكتور زكريا الأغا، أحد أبرز القيادات الفلسطينية وعضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ورئيس دائرة شؤون اللاجئين السابق في منظمة التحرير الفلسطينية، عن عمر يناهز 83 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.
وُلد الأغا في مدينة خان يونس عام 1942، وحصل على شهادة بكالوريوس الطب والجراحة من جامعة القاهرة عام 1965، ثم أكمل تخصصه في الأمراض الباطنية عام 1971. شغل عدة مناصب طبية، منها رئاسة قسم الأمراض الباطنية في مستشفى ناصر بخان يونس حتى عام 1987، حيث تم فصله أمنيًا من قبل سلطات الاحتلال، بالإضافة إلى ترؤسه القسم ذاته في مستشفى الأهلي بغزة حتى عام 1993.
انضم إلى حركة "فتح" في عام 1967 وتدرج في صفوفها ليصبح عضوًا في اللجنة المركزية عام 1992. كما انتُخب في عام 1996 عضوًا في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وتولى رئاسة دائرة العلاقات القومية والدولية ثم دائرة شؤون اللاجئين.
شغل الأغا عدة مناصب قيادية، منها وزير الإسكان في أول حكومة تشكلت تحت السلطة الفلسطينية عام 1994. كما عُيّن في يونيو 2007 من قبل الرئيس محمود عباس لرئاسة اللجنة القيادية العليا لحركة "فتح" في قطاع غزة، حيث كان مسؤولاً عن متابعة النشاط السياسي والتنظيمي للحركة، إضافةً إلى رئاسته لهيئة العمل الوطني في غزة، الذراع السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية.
كان للأغا دورٌ بارز في العمل النقابي، كمؤسس للجمعية الطبية العربية في قطاع غزة، حيث شغل مناصب قيادية فيها بين عامي 1977 و1992، ورئاسة مجلس أمناء جامعة الأزهر بين عامي 2002 و2005، فضلاً عن مشاركته في عدة مؤسسات صحية وتعليمية.
على الصعيد السياسي، مثّل الأغا فلسطين في مراحل تفاوضية مهمة، حيث كان جزءًا من الوفد الثلاثي الذي التقى وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر عام 1991، إلى جانب فيصل الحسيني وحنان عشراوي، وشارك في مفاوضات مدريد وواشنطن بين عامي 1991 و1993.
تعرض الأغا للاعتقال الإداري من قبل سلطات الاحتلال عدة مرات، كما تم منعه من السفر لفترات طويلة ما بين عامي 1981 و1990، وفُصل من عمله الطبي عام 1987.
يُعتبر الدكتور زكريا الأغا من الشخصيات الوطنية البارزة التي ساهمت في بناء مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني، وقد ترك أثرًا كبيرًا في مجالات الحياة السياسية والطبية والاجتماعية في قطاع غزة وفلسطين بشكل عام.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق