جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر، اعلنت صباح اليوم الأحد، وفاة "يوسف ندا" عن عمر ناهز 94 عام، وهو احد قادتها ويعتبر مؤسس إمبراطوريتها المالية، وتم ادراجه على قوائم الإرهاب بالبلاد.

 وُلد "يوسف ندا" في الإسكندرية عام 1931، وشغل في منصب رئيس مجلس إدارة «بنك التقوى» وكان مفوض العلاقات السياسية الدولية في جماعة الاخوان.

ووصفت السلطات المصرية الإخوان المسلمين «بالجماعات إرهابية» منذ عام 2013، ويقبع معظم قيادات جماعة الإخوان، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، بداخل السجون المصرية في قضايا عنف وقتل وقعت داخل مصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة عام 2013.

وانضم "يوسف ندا" لجماعة الإخوان في عام 1947، وتخرَّج في كلية الزراعة، بجامعة الإسكندرية، في اوائل الخمسينات، واعتُقل مع عدد من عناصر وقادة الجماعة بعد ما تم اتهامهم بمحاولة اغتيال جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية في شهر أكتوبر 1954، حسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

و بدأ ندا نشاطاته الاقتصادية لحساب الجماعة في عام 1956 بعد ما تم الافراج عنه، وفي عام 1960 قرَّر نقل نشاطه المالي من داخل مصر، وتوجَّه إلى ليبيا ومنها إلى داخل النمسا، وتوسَّعت نشاطاته بين البلدين، حتى لُقِّب في نهاية الستينات بأنه ملك الإسمنت في منطقة البحر المتوسط.

يوسف ندا
داخل منزله في إيطاليا 

وبعد ثورة سبتمبر 1969 في ليبيا، هرب يوسف ندا إلى اليونان ومنها إلى سويسرا، وأسَّس هناك شركات اقتصادية عديدة تعمل لحساب الجماعة، كما كان له دور هام جدا في تمويل أنشطتها، واتُّهم في مصر بأنه أحد داعمين الإرهاب.

أسس "يوسف ندا" «بنك التقوى» في جزر البهاما مع احد القيادين في جماعة الإخوان "غالب همت" عام 1988، وهو يعتبر أول بنك إسلامي يعمل خارج الدولة الإسلامية، واستطاع البنك تحقيق مكاسب كبيرة في السنوات الأولى، مما دفع يوسف إلى أن يكون شخصية معروفة في عالم الاقتصاد والمال في أوروبا.

قوائم الإرهاب

في شهر نوفمبر عام 2001 اتهمه الرئيس الأميركي "جورج بوش" باشتراك شركاته في دعم الإرهاب وتمويل هجوم 11 سبتمبر، وأعدت الإدارة الأميركية تقرير كتبت فيه اسم يوسف ندا بالقائمة السوداء للداعمين للإرهاب، وعلي الرغم من أن مجلس الأمن شطب اسمه من الداعمين للإرهاب وذلك بناءً على طلب سويسري، فإن الإدارة الأميركية رفضت ان يتم شطبه من «القوائم السوداء».

وفي شهر أبريل 2008 أحاله الرئيس المصري السابق "حسني مبارك" إلى المحاكمة العسكرية، وحُكم عليه بالسجن عشر سنوات غيابياً، وذلك قبل أن يصدر  محمد مرسي عنه عفواً في 26 يوليو 2012.

وفي منتصف هذا الشهر أُدرج اسم يوسف ندا على قائمة الكيانات الإرهابية في مصر لمدة خمس سنوات، وكانت الجريدة المصرية الرسمية نشرت في عددها الصادر يوم 15 ديسمبر، حكم من محكمة الجنايات الدائرة الثانية، ينص علي إدراج 76 متهم على قائمة الكيانات الإرهابية، لمدة خمس سنوات.

وأصدرت المحكمة قرار طلب الإدراج رقم 8 لسنة 2024 وقرارات إدراج إرهابيين، وقرار رقم 3 لسنة 2024 بإدراج كيانات إرهابية، المقيدة برقم 1983 لسنة 2021 حصر أمن الدولة العليا، وقررت المحكمة إدراج 76 متهم، على القائمة للكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات، وكان من بينهم يوسف مصطفى علي ندا.