سحبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مفتشيها من إيران إثر تصاعد التوتر الناتج عن الضربات العسكرية على المنشآت النووية الإيرانية.
تأتي هذه الخطوة في ظل تعليق البرلمان الإيراني للتعاون مع الوكالة وتوجيه إيران اتهامات لها بتمهيد الطريق للهجمات. رغم غموض موعد عودة المفتشين، تحث الوكالة على استئناف المراقبة والتأكد من الأهداف النووية الإيرانية.
أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، أنها سحبت آخر مفتشيها المتبقين في إيران مع تفاقم الأزمة الدائرة حول استئناف زيارة المنشآت النووية الإيرانية، التي تعرضت لهجمات من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكانت إسرائيل قد شنت قبل ثلاثة أسابيع أولى ضرباتها العسكرية على المواقع النووية الإيرانية، ما أدى إلى تصاعد حدة الأزمة.
عقب ذلك، لم تُجد محاولات المفتشين للعودة إلى تلك المواقع، إلا أن المدير العام للوكالة رافائيل جروسي شدد على أن هذا الأمر يمثل أولوية بالنسبة له.
وفي خطوة تصعيدية، أقر البرلمان الإيراني قانوناً يُعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حين التأكد من سلامة مواقعها النووية.
على الرغم من عدم تلقي الوكالة إخطاراً رسمياً من إيران بقرار تعليق التعاون، تظل عودة المفتشين إلى إيران غير واضحة.
مغادرة المفتشين
وأعلنت الوكالة عبر منصة «إكس» مغادرة فريق المفتشين إيران متجهين إلى مقرهم في فيينا بعد بقاء طويل خلال الأزمة الأخيرة.
وقال دبلوماسيون إن عدد المفتشين قد تراجع بشكل كبير بعد اندلاع النزاع العسكري في يونيو/ حزيران الماضي، مما أثار مخاوف حيال سلامتهم في ظل انتقادات إيرانية لاذعة.
اتهمت إيران الوكالة بتمهيد الطريق للهجمات العسكرية من خلال تقرير أصدرته في مايو/ أيار، أدان إيران بانتهاك التزاماتها النووية.
وأكد جروسي على مصداقية التقرير ونفى توفيره أي ذريعة دبلوماسية لعمل عسكري. وصرح: «لا يمكننا تحمل توقف نظام التفتيش».
دعوات للحوار
أوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، التزام إيران بمعاهدة حظر الانتشار النووي.
ودعت الوكالة إلى حوار عاجل مع إيران لاستئناف عمليات المراقبة والتحقق من الأنشطة النووية.
أسفرت الهجمات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية عن تدمير مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية أو إلحاق أضرار جسيمة بها، دون وضوح مصير ما يزيد على 400 كيلوجرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%.
تُعد هذه النسبة قريبة من ذلك اللازم لصنع سلاح نووي.
تؤكد إيران سلمية برنامجها النووي، بينما تشكك القوى الغربية في دواعي تخصيبها لليورانيوم لهذا الحد.
وتُشير الوكالة إلى أن الدول، التي بلغت هذا المستوى من التخصيب، انتهت في الغالب إلى تطوير قنبلة نووية.
كعضو في معاهدة حظر الانتشار النووي، من المفترض أن تُقدم إيران تقارير دورية عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، الذي يخضع لرقابة صارمة من قبل الوكالة، وهو ما أصبح عقبة رئيسية وسط التطورات الأخيرة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق