أسفرت قرعة نهائيات كأس العالم 2026، التي جرت الجمعة في العاصمة الأمريكية واشنطن، عن وقوع المنتخب الجزائري في مجموعة تحمل ذكريات تاريخية وتحديات بارزة.

وأوقعت القرعة "محاربي الصحراء" ضمن المجموعة العاشرة إلى جانب كل من الأرجنتين حاملة اللقب، النمسا التي تعد خصماً تقليدياً للجزائر، إضافة إلى منتخب الأردن الذي يشارك للمرة الأولى في تاريخه بكأس العالم.

وتعيد هذه المجموعة للأذهان واقعة مونديال إسبانيا 1982 حين حقق المنتخب الجزائري بقيادة رابح ماجر انتصارين تاريخيين على ألمانيا الغربية وتشيلي، غير أنه خرج من الدور الأول بعد مباراة مثيرة للجدل بين ألمانيا والنمسا انتهت بفوز الألمان بهدف دون رد وأقصت الجزائر رغم تفوقها، فيما سُميت تلك المواجهة بـ"مباراة العار".

هذه المرة يملك المنتخب الجزائري فرصة جديدة لملاقاة النمسا والسعي لرد الاعتبار على المستوى العالمي بعدما ظل ما حدث قبل أكثر من أربعة عقود راسخاً في ذاكرة الجماهير الرياضية بالبلاد.

مواجهة مرتقبة أمام الأرجنتين

من جهة أخرى، يصطدم "الخضر" بتحد كبير أمام منتخب الأرجنتين الذي يحمل لقب البطولة الأخيرة. ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا رسمياً في أي بطولة كبرى، وكانت المواجهة الوحيدة بينهما ودية عام 2007 على ملعب كامب نو وانتهت بفوز الأرجنتين بنتيجة 4-3 بقيادة ليونيل ميسي.

أما على صعيد الفئات السنية، فقد تغلبت الأرجنتين أيضاً على الجزائر بنتائج عريضة أبرزها الفوز بخماسية نظيفة خلال كأس العالم للشباب عام 1979 وفوز آخر في أولمبياد ريو دي جانيرو عام 2016.

لقاء عربي يجمع الجزائر والأردن

وفي مواجهة عربية مرتقبة ضمن المجموعة نفسها، يستعد المنتخب الجزائري للقاء منتخب الأردن الذي يخوض غمار النهائيات للمرة الأولى. ورغم الأفضلية النظرية لصالح الجزائر بفضل الخبرة الدولية وجودة اللاعبين إلا أن مواجهات الفريقين السابقة تنوعت نتائجها.

التقى المنتخبان ثلاث مرات عبر التاريخ؛ فاز المنتخب الجزائري ودياً عام 1974 بنتيجة ستة أهداف دون رد، بينما حقق الأردن انتصاره الوحيد بكأس العرب عام 1988 بهدفين مقابل هدف واحد. أما آخر لقاء فجمعهما ودياً عام 2004 بمدينة عنابة وانتهى بالتعادل بهدف لكل فريق.

مع انطلاق منافسات المجموعة يتطلع المنتخب الجزائري للتأهل ومنافسة الأرجنتين بقوة على إحدى بطاقتي العبور نحو الدور التالي وسط ترقب جماهيري كبير وإصرار واضح على تحقيق نتائج مميزة وتجاوز ذكريات الماضي الصعبة.