تتزايد المخاوف بشأن سلامة ملعب "أزتيكا" الشهير في المكسيك، الذي يستعد لاستضافة المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026، وذلك بعد ظهور تقارير تشير إلى حدوث هبوط أرضي وتشققات في أجزاء من المدرجات، تأتي هذه المخاوف في وقت حساس، حيث يعد الملعب من بين أبرز الملاعب العالمية ويشهد حالياً استعدادات مكثفة للحدث الرياضي الكبير.
التقارير وتحذيرات المشجعين
وفقاً لما أوردته صحيفة "ذا صن" البريطانية، لاحظ المشجعون خلال إحدى مباريات الدوري المكسيكي سقوط قطع خرسانية من مدرجات الملعب، ومن الملفت أن هذه القطع شملت أجزاءً خضعت مؤخراً لأعمال ترميم وتجديد ضمن التحضيرات لاستضافة المونديال، أثارت مقاطع الفيديو التي تظهر مشجعاً يحمل قطعة خرسانية سقطت من المدرجات قلقاً واسعاً حول جاهزية الملعب.
استعدادات كأس العالم وتحديات جغرافية
من المتوقع أن يحتضن ملعب "أزتيكا" خمس مباريات ضمن بطولة كأس العالم المقبلة، ومن بينها المباراة الافتتاحية بين منتخبي المكسيك وجنوب إفريقيا، كما قد يشهد الملعب مباراة في دور الـ16 تجمع إنجلترا بأحد المنتخبات المتأهلة، لكن التحديات الجغرافية لمكسيكو سيتي تلقي بظلالها على الاستعدادات، حيث تعتبر المدينة واحدة من أسرع المدن هبوطاً على مستوى العالم بسبب بنائها فوق بحيرة قديمة واعتماد سكانها على المياه الجوفية.
التأثيرات على البنية التحتية
تشير التقارير إلى أن مناطق معينة من مكسيكو سيتي تشهد هبوطاً سنوياً يصل إلى 25 سنتيمتراً، مما يؤثر سلباً على البنية التحتية للمدينة بما فيها الطرق وشبكات النقل وحتى مطارها الدولي، كما تم رصد حفرة أرضية قرب الملعب أثناء أعمال التطوير الأخيرة، حيث علقت شاحنة تابعة لإحدى الشركات الراعية لكأس العالم داخل الحفرة خلال زيارة تفقدية لمسؤولي الاتحاد الدولي لكرة القدم.
دور وكالة "ناسا" والمراقبة الفضائية
في ظل هذه المخاوف المتزايدة، دخلت وكالة "ناسا" على الخط لمراقبة المنطقة المحيطة بالملعب باستخدام تقنيات رادار فضائية حديثة، تهدف هذه التقنية إلى رصد أي تحركات طفيفة في سطح الأرض قد تؤثر على سلامة المنشآت الرياضية والبنية التحتية المجاورة لها.
على الرغم من القلق الواضح بين الجمهور والمتابعين، لم تصدر أي تصريحات رسمية حتى الآن من إدارة الملعب أو السلطات المحلية لتفسير أسباب التشققات أو تأكيد ارتباطها المباشر بظاهرة الهبوط الأرضي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق