في خطوة غير مسبوقة قررت بلدية روتردام إلغاء مباراة القمة في دوري الدرجة الأولى الهولندي بين فريقي فينوورد وأياكس، التي كانت مقررة يوم الأحد الموافق 1 من شهر سبتمبر المقبل، حيث جاء هذا القرار إثر إعلان الشرطة عن عدم قدرتها على تأمين المباراة بسبب إضراب مخطط له، و هذا الإضراب جزء من حملة ضغط على الحكومة لفرض تحسينات على شروط التقاعد المبكر لرجال الشرطة.

حيث أكد رئيس بلدية روتردام "أحمد أبو طالب"، أن إلغاء المباراة جاء بعد تأكيد الشرطة أنها لن تتمكن من تأمين المباراة بسبب الإضراب، وقال أبو طالب:

" بأن ضمان سلامة اللاعبين والجمهور في غياب الشرطة أمر غير ممكن".

 كما أضاف أن هذه الخطوة كانت ضرورية من أجل الحفاظ على الأمان في ظل الظروف الحالية، بينما تخوض نقابة الشرطة حملة طويلة لتحسين ظروف التقاعد المبكر لرجال الشرطة، حيث قد أصدرت النقابة بيانًا أعلنت فيه أنها لن تسمح لأعضائها بتأمين المباراة كجزء من هذه الحملة. 

هذا الإجراء يشكل ضغطاً كبيراً على الحكومة للتفاوض بشأن شروط التقاعد وتحسين ظروف العمل، الإلغاء ليس مجرد مسألة تنظيمية، بل له تداعيات واسعة على الدوري الهولندي، وعادةً ما يُسمح فقط لجمهور فريق فينوورد بدخول ملعب "دي كويب" في روتردام.

أثناء المباريات ضد أياكس بسبب الخلافات العنيفة بين جماهير الفريقين، ولكن حتى مع إجراءات الأمان المحدودة، شهدت مباراة سابقة توقفاً بسبب ألعاب نارية التي أُلقيت على أرض الملعب، مما أدى هذا التصرف إلى أعمال شغب اعتُقل من خلالها 15 شخصاً وأصيب اثنان من ضباط الشرطة.

بينما أعرب الاتحاد الهولندي لكرة القدم عن قلقه من استخدام كرة القدم كوسيلة لطرح القضايا السياسية والعمالية، كما أشار إلى أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى زيادة الفوضى في المباريات، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي للعبة، كما حذر الاتحاد من أن استمرار هذه الإجراءات.

التي قد يؤدي إلى إعادة جدولة المباريات، مما يخلق تحديات إضافية في تنظيم الدوري الخاص بكرة القدم، وإلغاء مباراة القمة بين فينوورد وأياكس يثير تساؤلات حول تأثيره على جدول الدوري، وقد يؤدي نقص التواريخ المتاحة لإعادة جدولة المباريات إلى مشاكل إضافية في تنظيم الموسم. 

حيث قد أعرب الناديان عن خيبة أملهما الشديدة من هذا الوضع، الذي يعكس التحديات الكبيرة التي تواجه الرياضة في ظل الأزمات السياسية والعمالية، ويُظهر قرار إلغاء قمة الدوري الهولندي كيف يمكن للأزمات السياسية والعمالية أن تؤثر على الرياضة.

في الوقت الذي تستمر فيه الضغوط على النقابات والحكومة، سوف تظل كرة القدم في هولندا تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على أمان المباريات و استمرارية الموسم، ويبقى الأمل في إيجاد حل سريع يضمن استمرار اللعبة ويحقق التوازن بين مطالب العمال وظروف الأمان العامة.