حقق الشاب التشيكي ياكوب منشيك، المصنّف 54 عالمياً، إنجازًا تاريخيًا بفوزه على المخضرم الصربي نوفاك ديوكوفيتش في نهائي دورة ميامي لماسترز الألف نقطة، مما حرمه من تحقيق لقبه الـ 100 في مسيرته الرياضية.

وانتهت المباراة المثيرة بالتعادل في الأشواط، حيث أظهر منشيك كفاءة عالية تفوق على ديوكوفيتش، بعدما حصل على النتيجة 7-6 (7-4) و7-6 (7-4) يوم الأحد على ملعب «هارد روك ستاديوم» الشهير.
لم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن هذه المباراة شهدت أكبر فارق في السن في نهائيات دورات الماسترز، إذ بين اللاعب التشيكي، البالغ من العمر 19 عامًا، وديوكوفيتش، الذي يتمتع بـ 37 عامًا من الخبرة، 18 عاماً.
ورغم تأخير بداية المباراة لمدة 6 ساعات بسبب الأمطار الغزيرة، دخل منشيك المباراة بروح وثقة عالية مستندا إلى مستواه المميز الذي قدمه خلال الدورة، حيث فاز بجميع الأشواط الفاصلة التي شارك فيها.
تميز هذا اللاعب الشاب بتسديداته القوية، إذ نفذ 14 ارسالاً ساحقاً، وأظهر حنكة في الأوقات الحرجة، وأظهر قدرة كبيرة على التحكم في سير المباراة رغم قلة خبرته.
وفي حديثه بعد المباراة، عبّر منشيك عن امتنانه لديوكوفيتش، قائلاً: "وجودي هنا هو بفضلك. بدأت لعبة التنس ابنه بفضلك. لقد تدربت معك. لا يوجد ما هو أفضل من مواجهتك في نهائي الدورة، فشكراً لك على كل ما قدمته لرياضتنا، أنت شخص رائع".
بدوره، قدم ديوكوفيتش إشادة كبيرة بمنافسته الشاب، حيث استرجع ذكرياته عندما شاهد منشيك يلعب في سن المراهقة، معبرًا عن سعادته بتطور اللاعب. في سياق حديثه، أضاف: "أنت (منشيك) كنت الأفضل في اللحظات الحاسمة، وخاصة في الإرسال".
على الرغم من خسارته اللقب، فإن ديوكوفيتش سجل إنجازًا جديدًا، ليصبح أكبر لاعب سنّاً يبلغ نهائي دورات ماسترز الألف نقطة، حيث يتطلع الآن لتحقيق لقبه الـ 100، وهو إنجاز لم يسبقه إليه أحد من الرجال سوى الأمريكي جيمي كونورز والسويسري روجيه فيدرر. وبعمر 37 عامًا و10 أشهر، يصنع ديوكوفيتش سجلاً جديدًا كأكبر لاعب يصل إلى نصف النهائي في إحدى دورات ماسترز الألف نقطة، حيث كسر رقم غريمه السابق فيدرر.
تستمر مسيرة هذين اللاعبين في تقديم الإثارة لعالم التنس، إذ يأمل ديوكوفيتش في مضاعفة إنجازاته، بينما يعد منشيك مستقبل اللعبة الفتي.