أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، عن فتح تحقيقين للبحث في إمكانية إيقاف الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، وذلك استجابة لمطالب الاتحاد الفلسطيني نتيجة للحرب المستمرة على قطاع غزة والهجمات الإسرائيلية على الضفة الغربية المحتلة.

حيث أن هذه الخطوة تأتي بعد ضغوط من الجانب الفلسطيني الذي يسعى لفرض عقوبات على نظيره الإسرائيلي بسبب ما وصفه بالانتهاكات الجسيمة ضد الفلسطينيين، وفي البيان الذي أصدره الفيفا، لم يتخذ الاتحاد أي قرار فوري بشأن الطلب الفلسطيني، ولكنه أكد أن التحقيقين سيكونان الخطوة الأولى نحو اتخاذ قرار حول هذه القضية.

كما سيركز التحقيق الأول على اتهامات الاتحاد الفلسطيني المتعلقة بالتمييز ضد اللاعبين الفلسطينيين من قبل الجانب الإسرائيلي، بينما سيغطي التحقيق الثاني مسألة إدراج فرق إسرائيلية في مسابقات محلية تنظم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

بينما عبّر جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، عن ارتياحه لقرار الفيفا ببدء التحقيقات، وصرح لوكالة “فرانس برس” قائلاً:

“هذا الموضوع يسير في مساره القانوني وفقا للوائح الفيفا، وما يهمنا هو أن مجلس الفيفا وافق بالإجماع على إحالة القضية للتحقيق”.

وأضاف أن الاتحاد الفلسطيني سيواصل متابعة القضية ولن يتراجع عن حقه في المطالبة باتخاذ إجراءات ضد الاتحاد الإسرائيلي، ورئيس الفيفا السويسري "جاني إنفانتينو"، سبق وأن رفض خلال الكونغرس الـ 74 للفيفا الذي عقد في مايو الماضي، وطلب الاتحاد الفلسطيني بفرض عقوبات ضد إسرائيل.

حينها استند إنفانتينو إلى أن استمرار الحرب في قطاع غزة كسبب لعدم عرض الطلب على التصويت، مؤكدًا أن العقوبات يجب أن تأتي من المجلس التنفيذي للفيفا وليس من خلال التصويت المباشر، ولكن مع تزايد الضغوط الدولية والمطالبات الفلسطينية، تم تحويل القضية إلى لجان الاتحاد المختصة.

المنتخب الإسرائيلي

حيث تقرر أن تقوم لجنة الانضباط بالتحقيق في تهمة التمييز، بينما ستتولى لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في الفيفا التحقيق في مسألة الفرق الإسرائيلية التي يُزعم أنها تتواجد في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتشارك في البطولات المحلية الإسرائيلية.

كما أوضح إنفانتينو في بيان أصدره تعليقًا على القرار قائلاً:

"لقد أظهر مجلس الفيفا العناية اللازمة بشأن هذه القضية الحساسة للغاية، وبناءً على تقييم شامل اتبعنا نصيحة الخبراء المستقلين”،وأضاف: “العنف المستمر في المنطقة يؤكد الحاجة الملحة لتحقيق السلام قبل أي شيء آخر”.

بينما قد أشار إلى أن ما يحدث حاليًا في المنطقة يزيد من القلق بشأن الوضع، معربًا عن تضامنه مع جميع المتضررين من العنف، ودعا جميع الأطراف إلى استعادة الهدوء والسلام في أسرع وقت ممكن، وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين توترًا كبيرًا.

كما أن الحرب المستمرة على غزة وما يصاحبها من تصعيد عسكري في الضفة الغربية المحتلة أثرت بشكل كبير على الحياة اليومية للفلسطينيين، وخاصة على مستوى الرياضة، بينما تواجه الفرق الرياضية الفلسطينية تحديات عديدة بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على حرية الحركة والتنقل.

مما يعوق تطور الرياضة الفلسطينية ويسبب تأخيرات في إقامة المباريات الدولية، كما تواجه الأندية الإسرائيلية انتقادات دولية لمشاركتها في البطولات المحلية داخل المستوطنات الإسرائيلية التي تقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يعتبره المجتمع الدولي انتهاكًا للقوانين الدولية.

حيث أن هذا الأمر دفع بالاتحاد الفلسطيني لتكثيف جهوده للضغط على الفيفا لاتخاذ موقف حازم ضد إسرائيل، والتحقيقات التي أعلن عنها الفيفا قد تكون حاسمة في تحديد مستقبل كرة القدم الإسرائيلية على الساحة الدولية، وفي حال ثبتت صحة الاتهامات الموجهة لإسرائيل، فقد يتعرض الاتحاد الإسرائيلي لعقوبات قاسية من الفيفا قد تشمل الإيقاف عن المشاركة في المسابقات الدولية.