يطلق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حوارا شامل لمراجعة جزء بسيط من نظامه بخصوص انتقالات اللاعبين على الصعيد العالمي، بعد اعتبار محكمة العدل الأوروبية أن قواعده تتعارض مع القوانين الخاصة بالاتحاد الأوروبي.
اكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ، اليوم الإثنين في بيان رسمي خاص ، إن الحوار الذي سوف يشمل الجهات الفاعلة الرئيسية داخل منظومة كرة القدم سوف ينصب التركيز فيه علي اساس المادة 17 من اللوائح التي تتعلق بوضع اللاعبين وانتقالهم (تتبع لائحة إنهاء العقد دون سبب عادل).
جاءت هذه الخطوة الحاسمة على خلفية قرار محكمة العدل الأوروبية بخصوص قضية ديارا، حسب ما ذكره رئيس قسم فيفا المعني بالشؤون القانونية والامتثال "إميليو غارسيا سيلفيرو ".
وينوي إميليو سيلفيرو بشكل خاص مناقشة المعايير الخاصة لاحتساب التعويضات والعقوبات في حالة تم الإخلال بالتعاقد" وايضا "آلية إصدار شهادة الانتقال الدولي" التي تسمح للاعبين تغيير أنديتهم.
وأكد سيلفيرو بأن "فيفا سوف يتصرف بشكل دائم للقانون الأوروبي".
وجدت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين أن بعض القيود التي تم فرضها من الفيفا على قدرة اللاعب لإيجاد عمل آخر بعد إنتهاء عقده من جانب واحد، تعيق حرية الحركة داخل الاتحاد الأوروبي والمنافسة بين الأندية.
وجاء هذا الحكم في إطار القضية التي رفعها لاعب الوسط الدولي الفرنسي السابق "لاسانا ديارا" ضد فيفا، وقد يكون لهذا القرار آثار بعيدة المدى تسمح لاغلب اللاعبين ترك أنديتهم بدون الخوف من الوقوع في الأفخاخ القانونية بعد ذلك.
وتنبع هذه القضية وهذه القرارت الجديدة بسبب النزاع القائم بين ديارا و بين ناديه الروسي السابق لوكوموتيف موسكو قبل عقد من الزمن.
وفي شهر أغسطس عام 2014، أنهى نادي لوكوموتيف عقد لاعب الوسط، راجع هذا الأمر إلى انتهاكات تعاقدية من خلال اللاعب المعترض على تخفيض راتبه بصورة كبيرة، وطلب النادي الروسي تعويض قيمته 20 مليون يورو من ديارا، ورفض اللاعب البالغ من العمر39 سنة هذا القرار ، وطلب في المقابل تعويض من لوكوموتيف.
وفرض عليه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في نهاية الأمر دفع عشرة ملايين يورو للفريق الروسي، وهي غرامة قامت بتأيدها محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، وتعرض ديارا لإيقاف بأثر رجعي لمدة خمسة عشر شهرا.
وحسب لوائح فيفا، إذا قام اللاعب بإنهاء عقده من طرف واحد وبدون اي سبب مشروع، ويجب عليه دفع تعويض يشمل أجره ومكافآته حتى نهاية تعاقده.
ويمكن للنادي الذي يقوم بشراء عقد اللاعب تحمل المسؤولية المشتركة عن التعويض، وفي بعض الأحيان يتم منعه من إجراء أية تعاقدات مع لاعبين جدد لفترة محددة.
نتيجة لما حدث ، لم تتهافت الأندية للتعاقد مع ديارا وذلك بعد نزاعه مع لوكوموتيف، وتراجع ايضا شارلروا البلجيكي عن ضمه.
وقال (فيفبرو) محامي الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين لوكالة فرانس برس: "نحن نحتاج إلى اتفاق جماعي، يجب ان يتم التفاوض على القواعد بين اللاعبين وبين الأندية، وليس من اختصاص الفيفا، وهو كيان يخضع للقانون الخاص، تنظيم علاقة العمل هذه من طرف واحد".
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق