محمد الشناوي حارس مرمى وقائد فريق الأهلي المصري أثار موجة من الجدل بعد تصريحات أدلى بها عقب مباراة فريقه أمام باتشوكا المكسيكي في كأس التحدي التي أقيمت في ملعب 974 بالعاصمة القطرية الدوحة انتهت المباراة بخسارة الأهلي بركلات الترجيح بنتيجة 6-5 ليُتوج باتشوكا باللقب ويتأهل لنهائي كأس إنتركونتيننتال 2024 هذا الخروج خيب آمال جماهير الأهلي التي طالبت بعد المباراة بإجراء تغييرات كبيرة في صفوف الفريق.
في مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر الشناوي وهو يرد على انتقادات الجماهير التي وجهت سهامها إلى عدد من اللاعبين بما في ذلك محمود عبد المنعم كهربا قال الشناوي في المقطع: "أنا همشي برافو عليكم جمهور مية مية" في إشارة واضحة إلى غضبه من الهجوم الجماهيري الذي لم يسلم هو نفسه منه ورغم محاولاته لتهدئة الأجواء بدا أن التوتر بينه وبين الجماهير تصاعد إلى حد كبير حيث ختم حديثه بقوله: "أنا كمان ماشي" وهو ما أثار المزيد من التساؤلات حول مستقبله مع الفريق
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يجد فيها محمد الشناوي نفسه في مواجهة مباشرة مع جماهير الأهلي في وقت سابق خلال تتويج الفريق بدرع الدوري رقم 44 بعد مباراة أمام نادي سموحة أثار الشناوي الجدل مجددًا عندما طلب من اللاعبين عدم الاحتفال مع الجماهير وهو ما لاقى انتقادات واسعة من المشجعين الذين رأوا في ذلك موقفًا غير مبرر من قائد الفريق.

علاوة على ذلك واجه الشناوي أزمات أخرى لم تقتصر على العلاقة مع الجماهير فقط بل امتدت إلى الإعلام ففي إحدى المؤتمرات الصحفية التي سبقت مواجهة الترجي التونسي في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا أدلى الشناوي بتصريحات أثارت حفيظة رابطة النقاد الرياضيين في مصر حيث أشار إلى أن الصحف المصرية تلعب دورًا في افتعال المشاكل وردًا على هذه التصريحات أصدرت رابطة النقاد الرياضيين بيانًا رسميًا طالبت فيه الشناوي بالاعتذار معتبرة أن تصريحاته غير مقبولة وتمس نزاهة العمل الإعلامي.
ما يجري بين الشناوي وجماهير النادي الأهلي المصري يعكس حالة التوتر التي يعيشها الفريق في الفترة الأخيرة خاصة مع تراجع الأداء والنتائج في بعض البطولات الكبرى جماهير الأهلي التي اعتادت على رؤية فريقها يتوج بالبطولات ويسيطر على الساحة المحلية والقارية لم تعد تتقبل بسهولة أي إخفاق وهو ما يجعل اللاعبين تحت ضغط دائم وخاصة القادة منهم مثل الشناوي.
الأمر لا يتعلق فقط بالأداء داخل الملعب بل يمتد إلى تصرفات اللاعبين وتصريحاتهم التي يتم تفسيرها في بعض الأحيان على أنها تقصير أو عدم احترام للجماهير بالنسبة للشناوي يبدو أن تصريحاته الأخيرة أضافت مزيدًا من الزيت على النار حيث اعتبرها البعض تعبيرًا عن رغبة في الرحيل أو عدم تحمل المسؤولية في وقت حساس للفريق.
من جهة أخرى لا يمكن إغفال الضغط النفسي الكبير الذي يتعرض له اللاعبون في مثل هذه المواقف خاصة عندما تكون الجماهير شديدة الانتقاد الشناوي الذي يعد واحدًا من أفضل حراس المرمى في تاريخ النادي والمنتخب المصري يجد نفسه الآن في موقف صعب حيث عليه التعامل مع انتقادات الجماهير والإعلام وفي الوقت نفسه مواصلة تقديم أداء مميز داخل الملعب.
جماهير الأهلي من جانبها تبدو في حالة انقسام بين من يرى أن الشناوي يتحمل جزءًا كبيرًا من المسؤولية عن تراجع الفريق ومن يعتبر أنه ضحية للضغوط والتوقعات العالية التي تُلقى على عاتقه هذه العلاقة المتوترة بين الشناوي والجماهير تمثل تحديًا جديدًا أمام الجهاز الفني والإداري للنادي الذين يتعين عليهم التدخل لتهدئة الأوضاع وإعادة بناء جسور الثقة بين القائد والجماهير.
في النهاية تبقى أزمة الشناوي مع جماهير الأهلي مؤشرًا على ضرورة تحسين التواصل بين اللاعبين والمشجعين خاصة في الأوقات التي يتعرض فيها الفريق لضغوط كبيرة كما أن التعامل بحكمة مع الانتقادات سواء من قبل اللاعبين أو الجماهير هو السبيل الوحيد لتجاوز مثل هذه الأزمات التي قد تؤثر على استقرار الفريق ومستقبله.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق