حرص لاعب فريق إنتر ميامي النجم الأرجنتيني "ليونيل ميسي"، على توجيه كلمة وداع مؤثرة إلى زميله السابق "أندريس إنييستا" نجم برشلونة، الذي أعلن اعتزاله كرة القدم بشكل رسمي.

حيث أن "إنييستا" الذي لعب لأكثر من عقدين مع برشلونة والمنتخب الإسباني، بينما قرر إنهاء مسيرته الرياضية عن عمر يناهز الأربعين عامًا، بعد أن كانت آخر محطاته مع نادي الإمارات الإماراتي، كما تجمع بين ميسي وإنييستا ذكريات جميلة.

كما شكلا ثنائيًا مميزًا خلال سنواتهما في برشلونة، وتمكنا من تحقيق العديد من البطولات معًا. فاز الثنائي بدوري أبطال أوروبا أربع مرات، حيث كانت الأعوام 2006،2009، 2011، و2015 هي الأبرز في مسيرتهما.

وفي رسالة نشرها عبر حساباته الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي، عبّر ميسي عن حبه وتقديره لإنييستا، واصفًا إياه بأنه واحد من أكثر اللاعبين سحرًا الذين لعب معهم وكتب ميسي

“بأن الكرة سوف تفتقدك وكذلك نحن، أتمنى لك الأفضل دائمًا، أنت ظاهرة”.


 ولم يكتف ميسي بكلمات الوداع فقط، بل أرفقها بصورة تجمعهما من أيامهما في برشلونة، مما زاد من عمق المشاعر في تلك اللحظة، بينما حقق "أندريس إنييستا" خلال مسيرته الاحترافية العديد من الإنجازات، حيث حصد 40 بطولة مع الأندية التي لعب لها.

ميسي يودع زميله إنييستا

بما في ذلك دور يأبطال أوروبا وكأس العالم واليورو وكأس السوبر الأوروبي، فضلًا عن البطولات المحلية، كما يعتبر إنييستا رمزًا من رموز كرة القدم الحديثة، وهو مشهور بلقب “الرسام” بسبب أسلوبه الفني في اللعب.

كما بدأت صداقتهما منذ انضمام ميسي إلى الفريق الأول في برشلونة عام 2004، واستمرت هذه العلاقة القوية حتى بعد انتقال إنييستا إلى فيسيل كوبي عام 2018، كما انتقل ميسي إلى باريس سان جيرمان ثم إلى إنتر ميامي.

ولا تزال ذكريات الانتصارات والألقاب تشهد على العلاقة العميقة التي جمعتهما، حيث تعتبر مسيرة إنييستا مع المنتخب الإسباني أيضًا مليئة بالنجاحات، كما سجل 13 هدفًا في 130 مباراة دولية، وكان له دور أساسي في الفوز بكأس العالم 2010.

حيث قدم أداءً رائعًا في النهائي ضد هولندا، وسجل هدف الفوز الذي منح إسبانيا لقبها الأول في تاريخ البطولة بالإضافة إلى ذلك، أضاف لقبي يورو 2008 و2012 إلى سجله الحافل، بينما اختتم اللاعب "إنييستا" مسيرته بعد أكثر من ألف مباراة.

كما لعب 674 مباراة مع برشلونة وترك بصمة لا تُنسى في تاريخ كرة القدم، ولم يكن إنييستا مجرد لاعب موهوب، بل كان أيضًا رمزًا للروح الرياضية والتفاني في العمل، مما جعله محبوبًا من قبل جماهير كرة القدم في جميع أنحاء العالم.

وفي إطار استعداد ميسي لمواجهة فنزويلا في تصفيات كأس العالم، لم ينس توديع صديقه، مؤكداً في رسالته على مدى تأثير إنييستا في حياته الرياضية والشخصية، وأضاف ميسي: “أنت واحد من زملائي الأكثر سحرًا، سأفتقدك كثيرًا، وأتمنى لك كل التوفيق في المستقبل”.

كما ترك إنييستا إرثًا عظيمًا ليس فقط من خلال إنجازاته، ولكن من خلال الأسلوب الذي لعب به، حيث كان دائمًا مثالًا للاحترافية والتواضع، وسوف يظل دائمًا في ذاكرة عشاق كرة القدم، ولن تُنسى مساهماته في الرياضة.

كما إن اعتزال إنييستا يعد نهاية حقبة من العطاء في عالم كرة القدم، لكنه في ذات الوقت بداية جديدة لمستقبل مليء بالتحديات والفرص، وسيبقى إنييستا واحدًا من أساطير اللعبة، وستظل ذكراه حية في قلوب الجماهير وزملائه على مر السنين.