في خطوة مفاجئة هزّت أوساط كرة القدم الفرنسية، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، مساء الثلاثاء، هبوط نادي أولمبيك ليون إلى دوري الدرجة الثانية، بعد ثبوت تجاوزه للوائح الرقابة المالية المطبقة على الأندية المحترفة.

وجاء في البيان الرسمي للاتحاد أن النادي يعاني من أزمة مالية خانقة تتجاوز 500 مليون يورو، وهو ما اعتُبر خرقاً جسيماً للمعايير المالية التي تهدف إلى ضمان استقرار الأندية وتفادي الانهيار المالي.

نهاية صادمة لفترة عصيبة

يمثل القرار نهاية حزينة لسلسلة من الأزمات المتلاحقة التي ضربت ليون، سواء على المستوى الإداري أو الرياضي، حيث عانى النادي من تراجع ملحوظ في نتائجه خلال المواسم الأخيرة، في ظل ضغوط مالية متزايدة وصعوبة في إدارة العقود والرواتب.

ويعد هذا الهبوط الأول من نوعه للنادي منذ عقود، وهو بمثابة ضربة موجعة لعشاق "الأولمبيك"، الذين لطالما اعتادوا رؤية فريقهم ينافس في مقدمة جدول الدوري الفرنسي ويشارك بانتظام في البطولات الأوروبية.

تداعيات محتملة في سوق الانتقالات

من المتوقع أن ينعكس القرار بشكل مباشر على مستقبل العديد من لاعبي الفريق، حيث ذكرت تقارير صحفية أن أندية أوروبية كبرى بدأت بالفعل في التحرك لضم عدد من نجوم ليون. ويبرز في هذا السياق اسم ريان شرقي، أحد أبرز المواهب الصاعدة في فرنسا، والذي يحظى باهتمام من نادي مانشستر سيتي الإنجليزي.

ليون.. من المجد الأوروبي إلى نكسة غير مسبوقة

يُعد أولمبيك ليون من أكثر الأندية شهرة في فرنسا، إذ توّج بعدد من البطولات المحلية، وسبق له أن بلغ نصف نهائي دوري أبطال أوروبا في نسخة 2020. كما اشتهر النادي بدوره في تطوير المواهب الشابة وتصديرها إلى أكبر أندية أوروبا.

لكن الأزمات المتراكمة داخل أروقة النادي، إلى جانب غياب الاستقرار الفني، ساهمت في انهياره التدريجي، وصولاً إلى قرار الهبوط الذي يضع مستقبله على المحك.

في ظل هذه التطورات، يترقب الشارع الرياضي الفرنسي ما ستؤول إليه الأمور في نادي ليون، وسط دعوات لإعادة الهيكلة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من إرث أحد أعمدة الكرة الفرنسية.