أعلنت اللجنة الأولمبية القطرية عن بدء محادثات جادة مع اللجنة الأولمبية الدولية حول إمكانية استضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية لعام 2036.

ويتوافق هذا المسعى مع النهج الحديث لاختيار المدن المستضيفة، والذي يركِّز على الحوار والتوافق بدلاً من النهج التنافسي التقليدي المعتمد على الملفات.

حيث أعرب الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، عن التزام قطر العميق بالرياضة كجزء محوري من رؤية الدولة المستقبلية، مشيراً إلى أن البنية التحتية في البلاد مستعدة بنسبة تفوق 95%، مع وجود خطة شاملة لتحقيق الجاهزية الكاملة. 

وأكّد الشيخ جوعان أن قطر تطمح لإقامة دورة أولمبية تبرز التنوع الثقافي والانفتاح، مستمدة إلهامها من تجربتها الرياضية الغنية التي تمتد لعدة عقود.

ويعزز ملف قطر استضافة سلسلة من البطولات الكبرى على مر السنوات، كان أبرزها كأس العالم لكرة القدم 2022، فضلاً عن تنظيمها لعدة فعاليات دولية في ألعاب القوى واليد والألعاب المائية وتنس الطاولة، مما يجعلها وجهة رياضية متميزة.

وتتناغم هذه الجهود مع توجهات اللجنة الأولمبية الدولية الرامية إلى تقليل التكاليف وتعزيز الاستدامة، عبر اختيار مدن قادرة على تنظيم الألعاب دون إثقال كاهلها اقتصادياً أو لوجستياً.

وفي الوقت الذي تنافس فيه دول مثل الهند وجنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية على الاستضافة، فإن قطر تبرز بما تقدمه من خطط وطنية متكاملة، شبكات نقل متطورة، وخبرة تنظيمية واسعة.

ورغم هذه الصورة المتفائلة، تواجه قطر تحديات تتعلق بحقوق العمال، حيث أشارت منظمات حقوقية إلى أوضاع العمال خلال استعدادات مونديال 2022. 

ومع ذلك، أكدت الحكومة القطرية إجراء إصلاحات كبيرة، مع توثيق حالات الوفاة المرتبطة بالعمل بنسبة 37 حالة فقط.

تمثل هذه المبادرة فرصة تاريخية لتكون قطر أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تستضيف الحدث الأولمبي، مما يفتح المجال لآفاق ثقافية وإنسانية جديدة للمنطقة.