كشف السويسري مارسيل كولر المدير الفني لفريق الأهلي المصري عن الأسباب التي أدت إلى خسارة فريقه أمام باتشوكا المكسيكي في نصف نهائي بطولة كأس القارات للأندية "إنتركونتيننتال" جاءت الخسارة بعد مباراة شاقة امتدت إلى الوقتين الأصلي والإضافي وانتهت بالتعادل السلبي، ليحسم الفريق المكسيكي الفوز عبر ضربات الترجيح بنتيجة 6-5 مما أحبط آمال الأهلي في بلوغ المباراة النهائية لمواجهة ريال مدريد

في المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب المباراة أعرب كولر عن حزنه العميق للخسارة وأوضح أن الفريق قدم أداءً جيدًا ونجح في خلق العديد من الفرص الخطرة خلال اللقاء لكنها لم تُستغل بالشكل المطلوب مما أدى إلى جر المباراة إلى ركلات الترجيح ولفت إلى أن الخسارة لا تعود فقط إلى سوء الحظ في ركلات الترجيح، بل أيضًا إلى عدم استغلال الفرص التي أتيحت للفريق على مدار زمن المباراة بما في ذلك الشوطان الإضافيان وأكد أن التركيز كان له دور حاسم في النتيجة النهائية مشيرًا إلى أن اللاعبين لم يحتفلوا بشكل مبكر رغم إهدار المنافس لأول ركلتي جزاء، إلا أن قلة التركيز في لحظات حاسمة كانت أحد العوامل المؤثرة

وأضاف كولر أن بعض اللاعبين شعروا بتوتر زائد عن الحد خلال ضربات الترجيح مما تسبب في إهدار فرص كانت كفيلة بمنح الأهلي التأهل للنهائي وأشار إلى أن التوتر العصبي ظهر على بعض عناصر الفريق في اللحظات الحرجة، وهو أمر يجب معالجته في المستقبل لتفادي تكرار مثل هذه المواقف ورغم الأداء القوي الذي قدمه الفريق خلال المباراة شدد كولر على أهمية الاستفادة من هذه التجربة والعمل على تطوير الجوانب النفسية والفنية للاستعداد للتحديات المقبلة.

من جانبه عبّر مروان عطية لاعب وسط الأهلي عن حزنه الشديد للخسارة التي حرمته وزملاءه من مواجهة ريال مدريد في نهائي البطولة واصفًا المباراة بأنها كانت تحديًا كبيرًا ظهر خلاله الفريق بمستوى مميز للغاية وأشار إلى أن الأهلي كان الطرف الأفضل طوال الـ120 دقيقة من الناحية الدفاعية والهجومية على حد سواء وأن الأداء العام كان يُظهر جاهزية الفريق لمواجهة أي خصم ومع ذلك أكد أن ضربات الترجيح تعتمد بشكل كبير على التوفيق الذي لم يكن حليف الأهلي في هذه المباراة.

وأوضح عطية أن لاعبي الأهلي كانوا قد درسوا فريق باتشوكا بشكل جيد قبل اللقاء خاصة بعد فوزه الكبير في مباراته السابقة على بوتافوغو البرازيلي وأن الطموحات كانت كبيرة للوصول إلى المباراة النهائية وملاقاة ريال مدريد لكن، رغم الاستعدادات القوية والتحليل الدقيق للفريق المنافس، غاب الحظ عن الفريق الأحمر، مما حال دون تحقيق الهدف الذي كان الجميع يتطلعون إليه.

وفي تقييمه للمباراة أشار عطية إلى أن الأهلي تمكن من فرض سيطرته على مجريات اللعب طوال المباراة وقدم أداءً رائعًا من الناحية الدفاعية حيث تمكن من إغلاق المساحات أمام الفريق المكسيكي كذلك، نجح الفريق في خلق فرص هجومية عديدة كان من الممكن أن تنهي المباراة في وقتها الأصلي إلا أن عدم استغلالها بشكل فعّال أدى إلى اللجوء إلى ضربات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية لصالح الفريق المكسيكي.

رغم الخسارة المؤلمة أكد عطية أن الفريق سيعمل على تجاوز هذه المرحلة سريعًا مشددًا على أهمية التعلم من الأخطاء التي وقعت خلال المباراة وبيّن أن الفريق يمتلك القدرات والإمكانيات التي تؤهله للعودة بشكل أقوى في المستقبل سواء على الصعيد المحلي أو الدولي كما أشاد بالدعم الكبير الذي يقدمه الجهاز الفني بقيادة مارسيل كولر مشيرًا إلى أن العمل الجماعي والتكاتف هما المفتاح لتحقيق النجاحات القادمة.

الخروج من بطولة الإنتركونتيننتال مثل صدمة لجماهير الأهلي التي كانت تأمل في رؤية فريقها ينافس ريال مدريد في النهائي ومع ذلك، يبقى الفريق الأحمر واحدًا من الأندية التي تتمتع بتاريخ طويل من الإنجازات والقدرة على النهوض بعد أي إخفاق هذا الإخفاق يمكن أن يكون دافعًا قويًا للفريق للتعلم والتحسن، لا سيما في ظل الطموحات الكبيرة التي يحملها النادي وجماهيره على حد سواء.

تظل الخسارة أمام باتشوكا درسًا هامًا للأهلي على الصعيدين الفني والنفسي حيث يجب معالجة الجوانب التي أثرت على نتيجة المباراة والعمل على تعزيز نقاط القوة التي ظهرت خلال الأداء المميز للفريق ومع رؤية واضحة من الجهاز الفني وإصرار اللاعبين على تقديم الأفضل يمكن للأهلي أن يعود بقوة في المستقبل لتحقيق الإنجازات التي تليق بتاريخه وجماهيره.