تمكن اللاعب المغربي أشرف حكيمي من إنقاذ باريس سان جيرمان من خسارة محققة أمام فريق آيندهوفن الهولندي، في مباراة انتهت بالتعادل 1-1 وأقيمت مساء اليوم الثلاثاء على ملعب حديقة الأمراء ضمن منافسات الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا.

جاءت هذه النتيجة لتزيد من حالة الإحباط لدى جماهير باريس سان جيرمان، التي كانت تأمل في رؤية فريقها يحقق الانتصار بعد الهزيمة الأخيرة التي تلقاها أمام آرسنال، إلا أن الفريق الفرنسي لم يتمكن من تحقيق ما يرضي طموحات مشجعيه

بدأت المباراة بتبادل للهجمات بين الفريقين، إلا أن التهديد الحقيقي الأول جاء من فريق آيندهوفن الذي نجح في التقدم بالنتيجة بفضل هدف رائع سجله اللاعب نواه لانج في الدقيقة الرابعة والثلاثين استغل لانج خطأ دفاعيًا من لاعبي باريس ليخطف الكرة ويسددها بقوة على يمين الحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما هذا الهدف وضع الفريق الباريسي تحت ضغط كبير في ظل سيطرة نسبية للفريق الهولندي خلال فترات متقطعة من الشوط الأول وكاد الفريق الهولندي أن يضاعف تقدمه بعد فرصتين خطيرتين لكل من إسماعيل الصيباري وباكايوكو، لكن دوناروما تمكن من إنقاذ مرماه في اللحظات الحاسمة.

في المقابل، حاول لاعبو باريس سان جيرمان العودة في النتيجة قبل نهاية الشوط الأول، إلا أن التسرع في إنهاء الهجمات حال دون تسجيلهم هدف التعادل شهدت تلك الفترة محاولات عديدة من عثمان ديمبلي ولي كانج إن وبرادلي باركولا، لكن الفرص المتاحة كانت تُهدر بسبب سوء التوفيق والتسرع في اللمسة الأخيرة أبرز هذه المحاولات كانت تسديدة عثمان ديمبلي التي ارتطمت بالعارضة، ليضيع على الفريق الباريسي فرصة تعديل النتيجة قبل الدخول إلى غرف الملابس.

مع انطلاق الشوط الثاني، بدا أن باريس سان جيرمان عازم على تدارك الموقف وتصحيح مسار المباراة سرعان ما نجح الفريق في تحقيق هدف التعادل في الدقيقة الخامسة والخمسين عبر تسديدة قوية من أشرف حكيمي استغل حكيمي تمريرة وصلته من زميله ليطلق كرة صاروخية مرت بين قدمي الحارس والتر بينيتيز، لتسكن الشباك معلنة عن عودة الأمل لجماهير باريس سان جيرمان.

 أشرف حكيمي
 أشرف حكيمي

بعد هدف التعادل، حاول المدرب الإسباني لويس إنريكي إجراء بعض التغييرات على تشكيلة الفريق من خلال الدفع بعدد من اللاعبين البدلاء بهدف تحقيق الفوز شارك كل من ديزيريه دوي، ماركو أسينسيو، كولو مواني وفيتينيا في محاولة لتعزيز الهجوم وإضافة العمق الهجومي للفريق على الرغم من ذلك، فإن محاولات باريس المتكررة باءت بالفشل في ظل تنظيم دفاعي محكم من جانب فريق آيندهوفن، الذي اكتفى بالتكتل في المناطق الدفاعية والاعتماد على الهجمات المرتدة.

وفي الوقت الذي ضغط فيه باريس بكل خطوطه لتحقيق هدف الفوز، أضاع لاعبوه فرصًا عديدة كانت كفيلة بمنحهم الثلاث نقاط برزت في الدقائق الأخيرة فرصة خطيرة لقائد الفريق ماركينيوس، الذي سدد كرة رأسية على بعد أمتار قليلة من المرمى، لكن الحارس بينيتيز تألق في التصدي لها وأبعد الكرة بصعوبة بالغة، ليضمن لفريقه آيندهوفن نقطة ثمينة من قلب العاصمة الفرنسية.

بهذا التعادل، ارتفع رصيد باريس سان جيرمان إلى أربع نقاط، ليحتل المركز السابع عشر في ترتيب البطولة، ويظل الفريق في حاجة إلى تحسين أدائه في المباريات المقبلة إذا أراد المنافسة بجدية على التأهل للأدوار النهائية وسيواجه باريس سان جيرمان تحديًا كبيرًا في الجولة المقبلة عندما يلتقي بفريق أتلتيكو مدريد في لقاء سيكون اختبارًا حقيقيًا لمدربه لويس إنريكي ولاعبيه، خاصة بعد الانتقادات التي طالت الفريق عقب الهزيمة أمام آرسنال في الجولة الماضية.

أما بالنسبة لفريق آيندهوفن، فقد أضاف هذا التعادل نقطة إلى رصيده ليصبح في المركز السابع والعشرين برصيد نقطتين، جمعهما من تعادل مع باريس سان جيرمان وتعادل آخر مع سبورتنج لشبونة، إلى جانب الخسارة التي تعرض لها أمام يوفنتوس ويستعد الفريق الهولندي لمباراته القادمة ضد جيرونا في الجولة الرابعة التي ستقام أوائل نوفمبر، في مباراة يأمل من خلالها تحسين موقفه في البطولة ومحاولة العودة إلى المنافسة.