تعمل شركة آبل على تغيير ملحوظ في توجهها التسويقي، إذ تسعى إلى التوسع في سوق الأجهزة منخفضة التكلفة، استجابة لتنامي المنافسة ورغبتها في الوصول إلى فئات أوسع من المستخدمين عالمياً.

وكشف تقرير صدر مؤخراً عن مؤسسة GF Securities أن آبل تخطط للكشف عن مجموعة جديدة من الأجهزة التي تجمع بين الأداء العالي والأسعار المناسبة مع مطلع عام 2026، الأمر الذي يثير اهتمام المتابعين حول مستقبل الهواتف الاقتصادية من آيفون واستراتيجية الشركة الجديدة في مواجهة التحولات السوقية.

iPhone 17e: خطوة آبل نحو الأسواق الناشئة

أحد أبرز مظاهر هذه الاستراتيجية هو إطلاق هاتف iPhone 17e الجديد، حيث تشير علامة "e" إلى كلمة "اقتصادي" باللغة الإنجليزية.

يعكس هذا التوجه رغبة الشركة بتقديم جهاز ذكي بسعر أقل مقارنة بهواتف iPhone الرائدة السابقة، وتدور الشائعات منذ فترة حول نية آبل طرح خيارات أكثر جاذبية للمستخدمين ذوي الميزانيات المحدودة خاصة في أسواق مثل الهند والبرازيل.

المواصفات المتوقعة لـ iPhone 17e

لم تعلن آبل حتى الآن عن كافة المواصفات التقنية للهاتف الجديد، إلا أن المعلومات الواردة تشير إلى اعتماده على تصميم قريب من طراز iPhone 14 مع تعديلات لخفض التكاليف، كما يتوقع أن يعتمد الجهاز على معالج A16 أو A17 المعروف بقوتهما والمستخدمان سابقاً في الإصدارات السابقة من هواتف آيفون، ويمكن أن تتضمن التخفيضات تقليص جودة الكاميرا أو الذاكرة، إلا أن الشركة تحرص عادة على الحفاظ على مستوى معين من الأداء يُرضي جمهورها.

من المرجح أيضاً استمرار الهاتف بتوفير شاشة OLED ودعم اتصال الجيل الخامس (5G)، ما يجعله خياراً قوياً للمستهلكين الباحثين عن ميزات حديثة بأسعار منافسة ضمن أسعار هواتف آيفون.

iPad أساسي جديد: الإصدار الثاني عشر بلمسة اقتصادية

إلى جانب هاتف iPhone الاقتصادي المنتظر، تعتزم آبل تقديم الجيل الثاني عشر من جهاز iPad الأساسي الأكثر رواجاً عالمياً، ومع ارتفاع أسعار بعض نسخ الآيباد مؤخراً، تهدف الشركة عبر هذا الإصدار ذو السعر المعقول لجذب شرائح إضافية وزيادة انتشار أجهزتها اللوحية.

من المتوقع أن يحصل iPad 12 على تحديثات بسيطة تشمل التصميم والمعالج مع الإبقاء على حجم الشاشة عند 10.9 بوصة وربما تحسينات طفيفة في عمر البطارية وجودة الكاميرا؛ ليكون بذلك الخيار المناسب للطلاب وللاستخدام اليومي لمن يبحثون عن جهاز لوحي عملي وفعال.

حاسوب ماك بوك اقتصادي: منافسة جديدة في سوق الحواسيب المحمولة

ومن ضمن المفاجآت المرتقبة لآبل تطوير نسخة اقتصادية لأول مرة لحاسوب ماك بوك الشهير الذي لطالما عُرف بجودته وأداءه الممتاز مقابل سعر مرتفع نسبيًا كان يحول دون وصوله لجميع الفئات.

ويستهدف الحاسوب القادم مستهلكين يحتاجون إلى جهاز قوي وموثوق للاستخدام اليومي مثل تصفح الإنترنت والتعامل مع البريد الإلكتروني ومعالجة النصوص وبسعر مناسب.

انعكاسات الماك بوك الاقتصادي على السوق

من المنتظر أن يكون لإطلاق حاسوب ماك بوك منخفض التكلفة تأثير بارز؛ إذ ستواجه به الشركة أجهزة مماثلة مثل Chromebook وبعض موديلات Windows بأسعار منافسة أيضاً.

دخول آبل لهذا القطاع قد يفرض ضغطاً جديداً يؤدي لانخفاض الأسعار بشكل عام بما يصبُّ بمصلحة المستهلكين ويزيد فرص حصولهم على أجهزة ماك بوك رخيصة. ولتحقيق ذلك قد تعتمد الشركة مواد تصنيع أقل تكلفة وتتخلى عن بعض الميزات المتقدمة لصالح تجربة استخدام متوازنة وموثوقة.

التداعيات المستقبلية لاستراتيجية المنتجات الاقتصادية لدى آبل

يمثل الاتجاه الجديد نحو المنتجات الاقتصادية ليس مجرد توسعٍ تشغيلي بل تحولًا استراتيجياً كبيراً للشركة التي تدرك جيداً أهمية تنامي الطلب بالأسواق الناشئة والحاجة لأجهزة ذكية بمتناول الجميع، وقد تُمكن هذه السياسة الجديدة من تعزيز مكانتها السوقية وتوسيع قاعدة عملائها.

ومع استمرار توفير خطوط الإنتاج للأجهزة الرائدة التي تقدم أحدث التقنيات والأداء الأعلى فإن إيجاد توازن بين منتجات الفئة العليا والاقتصادية سيسمح لآبل بتلبية احتياجات شرائح متنوعة جداً.

في الختام، تبدو شركة آبل مُقبلة على مرحلة جديدة بإطلاق مجموعة واسعة من الأجهزة تحمل وعدًا بإحداث تغيير نوعي في قواعد السوق الذكية حول العالم؛ حيث سيتيح توفر هواتف الآيفون والآيباد والماك بوك الاقتصادية لشريحة أكبر اقتناء هذه المنتجات والاستفادة منها، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على مبيعات الشركة وانتشار علامتها التجارية بشكل غير مسبوق خلال الأعوام المقبلة.