انطلق مؤتمر "أبل" السنوي للمطورين لعام 2025 في كاليفورنيا، حيث من المتوقع الكشف عن تحديثات تقنية جديدة، تشمل تحسينات في الذكاء الاصطناعي مثل مدير طاقة ذكي وميزة الترجمة عبر "آيربودز"، وتجديدات كبرى لأنظمة التشغيل "آي أو إس" و"ماك أو إس". تهدف هذه التحسينات إلى تعزيز حضور "أبل" في قطاع الذكاء الاصطناعي والألعاب الرقمية، وذلك في ظل المنافسة المتزايدة. يشكل المؤتمر فرصة للشركة لاستعادة الزخم بعد تراجع أرباحها في الفصول الأخيرة.
انطلق اليوم (الاثنين) مؤتمر شركة "أبل" السنوي للمطورين (WWDC 2025) بمدينة كوبرتينو في كاليفورنيا، وسط تطلعات كبيرة للكشف عن تحديثات تقنية جديدة من شأنها تشكيل مستقبل أنظمتها وبرمجياتها في العام المقبل.
يعتبر المؤتمر بمثابة منصة رئيسية تعرض من خلالها "أبل" ابتكاراتها البرمجية لمجتمع المطورين والمستخدمين، في ظل ترقب الأوساط التقنية لكيفية استمرار الشركة في تعزيز تجربة المستخدم في الأجهزة الذكية، وسط منافسة محتدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
التركيز على الذكاء الاصطناعي
في دورة العام الماضي، لفتت "أبل" الأنظار بإطلاق منصتها للذكاء الاصطناعي "Apple Intelligence"، ويتوقع مراقبون أن تقدم الشركة هذا العام رؤية أوضح حول خططها في هذا المجال. إلا أنه من غير المرجح أن تتضمن الحدث إعلانات استعراضية مشابهة لتلك التي شهدها مؤتمر 2024.
رغم ذلك، يُنتظر الإعلان عن ميزات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، من بينها مدير طاقة ذكي يتكيف مع أنماط الاستخدام لتحسين استهلاك البطارية، وميزة الترجمة الفورية عبر سماعات "آيربودز"، في خطوة تنافس "غوغل" ومثيلاتها.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن "أبل" تعمل على إتاحة نماذجها اللغوية الكبيرة لمطوري الطرف الثالث، مما يفتح الباب لتطوير تطبيقات ذكاء اصطناعي متقدمة تعمل محلياً على أجهزة "آيفون".
تصميمات وتجديدات
من المتوقع أن تشهد أنظمة التشغيل "آي أو إس" و"آيباد أو إس" و"ماك أو إس" تجديدات كبيرة في التصميم، مستلهمة من نظام تشغيل نظارات "فيرجن برو"، مع تأثيرات زجاجية وتصميمات أيقونات جديدة.
أُعتبر هذا التحديث "أكبر إعادة تصميم منذ عام 2013" لـ"آي أو إس"، و"أكبر مراجعة منذ عام 2020" لـ"ماك أو إس". ستؤثر هذه التغييرات أيضاً على الهواتف المقبلة، خصوصاً هاتف "آيفون 17" المنتظر إطلاقه في الخريف، والذي يُعتقد أنه سيكون الأنحف بين طرازات "آيفون".
تتجه "أبل" أيضاً لاعتماد نظام تسمية جديد لإصدارات أنظمة التشغيل، حيث يُتوقع أن يحمل التحديث المقبل اسم "آي أو إس 26" بدلاً من "آي أو إس 19".
دعم واهتمام بالألعاب
تشير التسريبات إلى أن "أبل" تسعى لتعزيز وجودها في قطاع الألعاب الرقمية، بتطوير تطبيق ألعاب مركزي جديد لأجهزتها، يأتي بديلاً عن "Game Center" التقليدي، عبر مساعيها لإثبات قدرة أجهزتها على منافسة منصات الألعاب المنزلية وأجهزة الكمبيوتر.
رغم أن "أبل" لم تحقق التكامل الكامل بعد مع الألعاب الكلاسيكية الرائجة، إلا أنها تواصل وجودها المؤثر في سوق ألعاب الهواتف الذكية بفضل منظومتها القوية عبر متجر التطبيقات.
ترقب واسع
مع استمرار انخفاض عائداتها الفصلية منذ أواخر 2023، يراهن المحللون على أن التحديثات البرمجية القادمة، إضافة إلى إطلاق "آيفون 17"، ستزيد من جاذبية منتجات "أبل" في الأسواق الرئيسية، خاصة في الصين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق