شهدت الجلسة النقاشية التي نظمها مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية في جامعة الكويت، تحت عنوان "الدراسات الاجتماعية الكمية والكيفية في المجتمع الأكاديمي الخليجي والعربي: واقع، مشكلات، تجارب"، تأكيداً على أن الذكاء الاصطناعي سيحدث تحولاً كبيراً في طرق البحث التقليدية، حيث يمكن أن يستغني الكثيرون عن التطبيقات التقليدية للبحث بهدف الوصول إلى المعلومات بشكل أسرع.

وفي هذا السياق، شدد د. غانم النجار، أستاذ العلاقات الدولية والعلوم السياسية بكلية العلوم الاجتماعية، خلال الجلسة التي عُقدت في مدينة صباح السالم الجامعية، على أن الذكاء الاصطناعي أحدث ثورة في عالم المعلومات، متوقعًا أن تختفي العديد من تطبيقات البحث المرتبطة بروابط، نظرًا لبحث المستخدمين عن إجابات سريعة.

وأوضح النجار أن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تخطت مواقع بارزة مثل "غوغل" في سرعة تقديم الإجابة، مشيراً إلى أن المجتمع الأكاديمي يواجه حقبة جديدة مليئة بالتحديات في مجال البحث الاجتماعي، خاصة فيما يتعلق باستخدام أدوات البحث الكمي ومعوقات الباحثين في هذا المجال.

من جانبه، لفت د. باقر النجار، عضو هيئة التدريس بقسم الاجتماع والخدمة الاجتماعية بكلية العلوم الاجتماعية، إلى أهمية البحث العلمي الكيفي في استكشاف كليات العلوم الاجتماعية في الجامعات الخليجية، مشيراً إلى وجود نحو 65 قسماً للعلوم الاجتماعية وأكثر من 700 أستاذ وعضو هيئة تدريس يعملون في هذا التخصص بمختلف الجامعات.

وأضاف د. عثمان الخضر، عضو هيئة التدريس بقسم علم النفس، أن الاهتمام في الدراسات الاجتماعية عادة ما يكون منصباً على المنهج الكمي أو الكيفي، مع ملاحظة اهتمام مجتمع البحث الكويتي بالدراسات الكمية، خاصة الوصفية، وإهمال الدراسات التجريبية والطولية، مما ينعكس سلبًا على جودة البحوث العلمية.

وفي ختام الجلسة، شدد د. علي وطفة، عضو هيئة التدريس بقسم أصول التربية، على ضرورة منح التحليل العميق لقضايا الكم والكيف مساحة أكبر في النقاشات المتعلقة بالبحوث الاجتماعية والتربوية.