أعلن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أن شركته "نيورالينك"، المتخصصة في تطوير التكنولوجيا العصبية، تخطط لإطلاق شريحة دماغية جديدة قد تمكن المكفوفين من استعادة بصرهم، حتى في الحالات التي وُلِدَ فيها الشخص بدون قدرة بصرية، وفقًا لمجلة Fox News.

جهاز مصمم لمساعدة المكفوفين

وكشف ماسك أن الشريحة الجديدة، المعروفة باسم Blindsight، تهدف إلى تمكين المكفوفين من استعادة بصرهم خلال العام المقبل.

وأوضح أن الشركة تعمل على تطوير جهاز يُدعى "Blindsight" مُصمَّم خصيصاً لمساعدة المكفوفين، بما في ذلك أولئك الذين وُلِدوا بلا حاسة البصر. يعمل الجهاز من خلال التفاعل المباشر مع القشرة البصرية في الدماغ مما يمنح المستخدم إدراكاً بصرياً.

وعبر عن ثقته بأن أول عملية زراعة للجهاز ستتم قبل نهاية العام الجاري قائلاً: "أنا واثق من أننا سنحقق هذا الهدف خلال الـ12 شهراً القادمة."

ولم يتوقف طموح ماسك عند استعادة البصر فقط، بل أكد أن تقنيات "نيورالينك" قد تفتح آفاقاً لمساعدة المصابين بشلل الحبل الشوكي على استعادة القدرة على المشي مستقبلاً.

تأسست الشركة عام 2016 بهدف تطوير واجهات بين الدماغ والحاسوب وتركز على تمكين البشر من التفاعل مع التكنولوجيا عبر الأفكار مباشرة، مما قد يفتح مجالات جديدة أمام تطورات الذكاء الاصطناعي.

شهدت "نيورالينك" عدة نجاحات حيث أجرت أول زراعة للشريحة "Telepathy" في يناير 2024 لمريض مشلول مكنته من التحكم بالحاسوب باستخدام أفكاره.

وتبعتها عمليتان أخريان في أغسطس 2024 ويانير 2025 مما يعزز الآمال في توسيع نطاق هذه التقنية لعلاج المزيد من الحالات الطبية المعقدة مستقبلاً.

أوضح ماسك أن الجهاز يعمل عبر الربط المباشر بين الدماغ والكاميرات الخارجية أو المستشعرات، مما يسمح للدماغ بتلقي إشارات بصرية بديلة عن العينين. تُعد هذه التقنية ثورية لأنها تستهدف الأشخاص الذين يعانون من العمى التام بمن فيهم الذين لم يروا أبداً.

وأضاف أن الهدف من Blindsight هو تجاوز الأضرار التي لحقت بالعين أو العصب البصري وإرسال المعلومات البصرية مباشرة إلى القشرة البصرية للدماغ.

أكد ماسك أيضاً أن الأبحاث الأولية أظهرت مؤشرات إيجابية وتجري حالياً اختبارات التقنية على الحيوانات انتظاراً للحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لتجربتها على البشر.

يرى الخبراء أن تقنية Blindsight تمثل تقدماً كبيراً في مجال التكنولوجيا العصبية لكنها تواجه تحديات أخلاقية وطبية معقدة.

وأشار البعض إلى أهمية الحذر عند التعامل مع الوعود المستقبلية بهذا الحجم، مؤكدين أن اختبارات السلامة والتجارب السريرية هي مفتاح النجاح لهذا النوع من الابتكار. ومع ذلك تبقى وعود ماسك بمثابة بصيص أمل للملايين من فاقدي البصر حول العالم.