تعاون دولي يحقق تطوراً في كفاءة بطاريات الليثيوم والكبريت.

في إنجاز علمي بارز، تعاون فريق من الباحثين من جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، برئاسة الدكتور دينيش شيتي، والدكتور كايارامكودات تشاندران رانجيش وصفا جابر، مع زملائهم من المختبر الكيميائي الوطني في الهند وجامعة دريسدن التقنية في ألمانيا.

وقد نجحوا في تطوير حل مبتكر من خلال استخدام مادة جديدة لجذب الكبريت تعتمد على الأطر العضوية التساهمية.

هذه التقنية تعزز من حبس مادة الليثيوم متعدد الكبريتيد، مما يسهم في استقرار أداء البطاريات لفترات طويلة تصل لمئات الدورات.

وفي تصريح له، قال الدكتور دينيش: “إن التطور السريع في الإلكترونيات الحديثة والسيارات الكهربائية يستدعي إيجاد بطاريات قابلة لإعادة الشحن تتمتع بأمان أكبر وسعة أعلى وتكاليف أقل.

تُعتبر بطاريات الليثيوم والكبريت القابلة لإعادة الشحن واحدة من الخيارات الواعدة، ولكن أداؤها لا يزال دون المستوى المنشود، رغم الأبحاث المكثفة التي أجريت في هذا المجال.

استخدمنا في دراستنا عملية تصميم المواد على المستوى الجزيئي لاستكشاف العلاقة بين البنية والتفاعلية، مما يحسن من أداء الأقطاب الكهربائية في البطاريات.”

وأشار الباحثون إلى أن الأطر العضوية التساهمية هي مواد تشكل هياكل ثنائية أو ثلاثية الأبعاد من خلال تفاعلات مكوناتها العضوية، مما ينتج عنه روابط قوية تؤدي إلى ظهور مواد بلورية مسامية.

قام الفريق بتصميم أطر منظمة على مستوى النانو، ترتبط بالكالسون كمضيف فعّال للكبريت، مما يحقق حبساً مزدوجاً لبطاريات الليثيوم والكبريت.

هذه الأطر تمنع فقدان الكبريت من خلال الحدود الجزيئية، وتساعد في تثبيته كيميائياً، الأمر الذي يسمح بالاحتفاظ به في مكانه بشكل أكثر فعالية.

وقد أظهرت نتائج التجارب أن البطاريات التي تم اختبارها من قبل الفريق احتفظت بنسبة 80% من سعتها الأصلية حتى بعد 500 دورة، مما يعزز من خصائص الشحن والتفريغ.

مع المزيد من التحسينات، قد تُستخدم هذه التقنية قريباً في تشغيل مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من السيارات الكهربائية إلى تخزين الطاقة المتجددة على نطاق الشبكة، مما يقربنا من تحقيق مستقبل أكثر نظافة واستدامة.