في خطوة تعكس التغيرات الكبرى داخل شركة آبل، أعلن نائب الرئيس الذي قاد أعمال متجر التطبيقات منذ عام 2010، "مات فيشر"، عن استقالته من منصبه حيث تأتي هذه الاستقالة كجزء من إعادة هيكلة شاملة لقسم المبيعات المربح في آبل، الذي يواجه ضغوطًا تنظيمية متزايدة بسبب المخاوف المتعلقة بنفوذ الشركة الكبير في سوق التطبيقات المتنقلة.

تأتي هذه الخطوة وسط إعادة هيكلة داخلية تهدف إلى تقسيم مجموعة متجر التطبيقات إلى فريقين منفصلين، حيث سيتولى أحد الفريقين الإشراف على متجر آبل الرئيسي، بينما يتولى الآخر مسؤولية توزيع التطبيقات البديلة، وهذا التحول يأتي استجابةً للإجراءات التنظيمية.

التي تطالب آبل بالسماح بمتاجر بديلة وطرق دفع متنوعة على أجهزتها بما في ذلك الآيفون والآيباد، وفي رسالة بريد إلكتروني وجهها إلى فريقه، أكد "فيشر" قراره بالابتعاد عن آبل بعد 21 عامًا من الخدمة، حيث أشار إلى أن الوقت قد حان لتسليم المهام إلى قادة جدد لمواجهة التحديات والفرص المستقبلية. 

حيث من المتوقع أن يتولى "كارسون أوليفر" وهو مدير مخضرم في آبل قيادة مجموعة متجر التطبيقات، بينما ستقود "آن تاي" الفريق الجديد المسؤول عن التوزيع البديل، وكلاهما سيقدم تقاريره إلى "فيليب شيلر" المسؤول التنفيذي الذي كان له دور رئيسي في هذه التغييرات.

تحديثات آبل

بينما واجهت آبل ضغوطًا كبيرة من المطورين والهيئات التنظيمية في السنوات الأخيرة، مما أجبرها على إجراء تغييرات جوهرية في عملياتها، وفي وقت سابق من عام 2024 اضطرت الشركة إلى تعديل هيكل عمولاتها في الاتحاد الأوروبي وفتح أجهزتها لسوق الموزعين الخارجيين.

هذا استجابةً للقوانين الجديدة ومع ذلك، لا تزال هناك انتقادات تشير إلى أن هذه التغييرات ليست كافية، حيث تستمر آبل في فرض رسوم على التطبيقات والاشتراكات حتى في المتاجر الخارجية، وتعد أعمال متجر التطبيقات جزءًا حيويًا من قطاع الخدمات في آبل.

برنامج التطبيقات على الآيفون

حيث تدر حوالي 20 مليار دولار سنويًا مع توقف نمو مبيعات الأجهزة الرئيسية مثل الآيفون، وأصبحت الخدمات مصدرًا رئيسيًا للإيرادات والنمو المستقبلي للشركة، وعلى الرغم من الضغوط التنظيمية لا تزال آبل تحافظ على هيمنتها في هذا القطاع.

في نفس الوقت تدرك أن التغييرات المقبلة قد تؤثر على دور متجر التطبيقات كمحرك رئيسي للنمو، وتشير استقالة "فيشر" وإعادة الهيكلة المصاحبة لها، إلى أن آبل تتحرك بسرعة لتكييف نفسها مع المتغيرات الجديدة في السوق والتحديات التنظيمية. 

مع تعيين قادة جدد وتحديث استراتيجياتها يبدو أن الشركة مستعدة لمواجهة المرحلة التالية من النمو، على الرغم من التحديات الكبيرة التي قد تواجهها، كما يذكر أن "فيليب شيلر" الذي تم تعيينه زميلاً في آبل في عام 2020، سوف يواصل لعب دور محوري في هذه التغييرات.

"شيلر" الذي ترك منصبه كرئيس للتسويق في ذلك العام، لا يزال مسؤولاً عن الفعاليات الكبرى لإطلاق منتجات آبل، وسيكون له دور في قيادة الشركة خلال هذه المرحلة الانتقالية.