مجلس الأمن السيبراني وشرطة أبوظبي يحذران من مخاطر الرسائل المجهولة ودورهما في تعزيز الوعي المجتمعي لمواجهة الاحتيال الإلكتروني.

حذرت كل من مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات وشرطة أبوظبي من المخاطر المرتبطة بالتعامل مع الرسائل والمكالمات مجهولة المصدر، مشيرين إلى أنها قد تكون وسيلة لاستدراج الضحايا في عمليات التصيد والاحتيال الإلكتروني.

أوضح المجلس أن التقدم السريع في التكنولوجيا أسهم في زيادة الهجمات السيبرانية، حيث أصبح الاحتيال الإلكتروني واحداً من التحديات المتصاعدة التي تواجه الأفراد والمجتمعات. ولم يعد الاحتيال مقتصراً على الطرق التقليدية، بل تطور ليشمل استغلال التطبيقات الذكية والخدمات الإلكترونية لاستدراج الضحايا بطرق يصعب كشفها قبل فوات الأوان.

ساهمت أدوات الذكاء الاصطناعي أيضًا في تعقيد ساحة الجرائم السيبرانية، مما يستلزم تعاون الأفراد والمؤسسات لرفع مستوى الوعي ومواكبة التطورات السريعة في مجال الجريمة الإلكترونية.

من جانبها، شددت شرطة أبوظبي على ضرورة اليقظة لتجنب محاولات الاحتيال عبر الروابط والإعلانات المشبوهة المنتشرة عبر الإنترنت والأساليب الوهمية الأخرى. وأكدت أهمية استخدام التطبيقات المعتمدة عند إجراء أي عمليات شراء أو طلب خدمات.

كما نبهت الشرطة إلى خطر الإعلانات المروج لها بأسعار مغرية عبر الإنترنت بهدف سرقة البيانات الشخصية أو المالية عبر مواقع مزيفة تتظاهر بأنها تابعة لشركات معروفة. لذا يجب التأكد دائماً من صحة الروابط وعدم مشاركة المعلومات المصرفية مع جهات غير موثوقة.

تناشد شرطة أبوظبي الجميع بعدم إفشاء معلومات الحساب أو البطاقة البنكية وأرقام التعريف السرية لأي شخص كان؛ وتشجع على الإبلاغ عن أية محاولات احتيالية فوراً باستخدام خدمة "أمان" المتاحة على الرقم 8002626 أو إرسال رسالة نصية للرقم 2828.

أكد مجلس الأمن السيبراني أهمية التصدي للهجمات الإلكترونية التي تستهدف الأفراد والشركات على حد سواء، مشيراً إلى عقد ورش توعوية وندوات لتنبيه الجمهور لمخاطر هذه الهجمات والأساليب الحديثة المستخدمة فيها. كما تم إطلاق مبادرات توعوية متعددة لتحذير المجتمع من مخاطر التطبيقات غير الآمنة والتصيد الإلكتروني وتشجيعهم على التعامل فقط مع التطبيقات الرسمية والمتاجر المعروفة كـ "App Store" و"Google Play".

وأبان خبراء الأمن السيبراني خلال جلسات توعوية أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الأفراد لتأمين أنفسهم ضد هذه الهجمات عبر التحقق الدائم من مصادر المكالمات والرسائل والتحري عن صحتها خاصة إذا كانت تطلب بيانات شخصية حساسة مثل أرقام الهواتف والحسابات البنكية.

ختامًا، أكدت كل من مجلس الأمن السيبراني وشرطة أبوظبي استمرار جهودهما للتوعية بالأمن الرقمي وتعزيز قدرات المجتمع في مواجهة الجرائم الإلكترونية. فالوعي الفردي يعتبر خط الدفاع الأول ضد محاولات الاختراق والاحتيال المستمرة والمتطورة.