في ظل الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا والأنظمة الرقمية، أصبحت الحروب الإلكترونية والسيبرانية تمثل تهديدًا جديدًا قد يتسبب في شلل البنى التحتية الحيوية، مثل البنوك والمطارات والبورصات تعتمد هذه الهجمات على الفيروسات والبرمجيات الخبيثة لتعطيل الأنظمة والتسلل إلى البيانات الحساسة، مما يجعل العالم عرضة لأزمات اقتصادية وحالة من الشلل التام في حال تصاعدت وتيرة هذه الحروب المستقبلية.
الحروب في العصر الحديث لم تعد تعتمد فقط على الأسلحة التقليدية بل أصبحت التكنولوجيا والإنترنت جزءاً أساسياً منها ومع ظهور الحروب الإلكترونية والسيبرانية أصبح بالإمكان إحداث شلل تام في البنية التحتية للدول وحتى المؤسسات المالية والعسكرية أصبحت الأهداف الرئيسية للهجمات الإلكترونية في هذا السياق يعتمد الكثير من المؤسسات الكبرى مثل البنوك والمطارات والبورصات على الأنظمة الإلكترونية لإدارة عملياتها اليومية وهو ما يجعلها عرضة للهجمات السيبرانية التي تستهدف تعطيل تلك الأنظمة بشكل كامل
الخبير المصري الدكتور محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية أوضح أن الحروب السيبرانية والإلكترونية تشكل تهديداً حقيقياً على مستوى العالم حيث يمكن للحرب السيبرانية أن تسبب في شلل كامل للبنوك والمطارات وحتى الأسواق المالية مشيراً إلى أن مثل هذه المؤسسات تعتمد بشكل كبير على الأنظمة الرقمية والبرمجيات الذكية لتشغيل عملياتها وفي حال تم استهداف هذه الأنظمة فإن التأثيرات ستكون كارثية على الاقتصاد العالمي ككل
الهجمات السيبرانية يمكن أن تتسبب في سرقة البيانات المهمة أو تعطيل الشبكات والبنى التحتية مثل شبكات الكهرباء والمياه وأضاف محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني أن الهجمات السيبرانية التي تتم عبر الإنترنت والشبكات الرقمية تتضمن استخدام الفيروسات والبرمجيات الخبيثة بهدف اختراق الأنظمة أو سرقة المعلومات أو تعطيل عمل الحكومات والمؤسسات الخاصة وتعتمد هذه الهجمات على استغلال نقاط الضعف في الشبكات الرقمية بهدف إحداث أكبر ضرر ممكن
في المقابل، هناك نوع آخر من الحروب يعرف بالحرب الإلكترونية والذي يعتمد على استغلال الطيف الكهرومغناطيسي لتعطيل الاتصالات وأنظمة الرادار أو حتى جمع المعلومات الاستخباراتية من خلال الإشارات هذا النوع من الحروب يستخدم ترددات كهرومغناطيسية للتشويش على اتصالات العدو أو تعطيل الأنظمة الحساسة وهو ما يختلف عن الحرب السيبرانية التي تركز بشكل أكبر على الإنترنت والشبكات الرقمية
محمد محسن رمضان مستشار الأمن السيبراني أشار إلى أن التفريق بين الحرب الإلكترونية والحرب السيبرانية مهم للغاية فبينما تركز الحرب الإلكترونية على استغلال الإشعاعات والترددات الكهرومغناطيسية فإن الحرب السيبرانية تستهدف الشبكات الرقمية والإنترنت باستخدام البرمجيات الخبيثة والفئات الضارة من الفيروسات كلا النوعين يمكن أن يؤدي إلى نتائج كارثية مثل تعطيل الأنظمة المصرفية مما يسبب في أزمات اقتصادية عالمية أو تعطيل المطارات مما يؤدي إلى توقف حركة الطيران أو التأثير على الأسواق المالية بما يهدد استقرار الاقتصاد العالمي
الهجمات الإلكترونية ليست مجرد تهديد نظري بل واقع يشهده العالم بشكل متزايد وتزداد خطورة هذه الهجمات مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا الرقمية في كافة جوانب الحياة المعاصرة ويدعو الخبير محمد محسن رمضان إلى ضرورة اتخاذ خطوات احترازية لمواجهة هذه التهديدات مثل تعزيز أمن الشبكات وتدريب العاملين في المؤسسات الكبرى على كيفية التصدي للهجمات الإلكترونية والتعامل مع الأزمات التي قد تنجم عن مثل هذه الهجمات
التهديدات السيبرانية تمثل تحدياً كبيراً أمام الحكومات والمؤسسات حول العالم وليس من المتوقع أن تنخفض وتيرتها بل على العكس من ذلك قد تتزايد في المستقبل القريب حيث يزداد الاعتماد على التكنولوجيا والأنظمة الرقمية في جميع القطاعات وقد تتسبب هذه الهجمات في تعطيل البنية التحتية الحيوية وتهديد استقرار الدول والاقتصاد العالمي بشكل عام
يجب أن تدرك الحكومات والمؤسسات مدى أهمية تأمين الأنظمة الإلكترونية وتوفير الحماية اللازمة للبنى التحتية الرقمية للحيلولة دون وقوع كوارث تهدد استقرار الدول
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق