كشفت دراسة بريطانية حديثة أن الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على رصد تشوّهات الجنين بسرعة تفوق التقنيات الحالية بمقدار الضعف تقريباً، حيث أظهرت النتائج المنشورة في التاسع من نوفمبر أن هذه التكنولوجيا الجديدة تحقق تقدمًا ملحوظًا في مجال تصوير الموجات فوق الصوتية.

وقد أُجريت هذه التجربة الرائدة على 78 امرأة حامل، بمشاركة 58 مختصًا في التصوير بالموجات فوق الصوتية، تحت إشراف باحثين من جامعة "كينغز كولدج" في لندن وبالتعاون مع مؤسسة مستشفى "سانت توماس".
.
كما أظهرت النتائج أن استخدام الذكاء الاصطناعي في الموجات فوق الصوتية أتاح الحصول على صور أسرع بنسبة 42% مقارنةً بالأساليب التقليدية. وقد نُشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة "ان اي جاي ام ايه آي"، وهي إصدار متخصص في الذكاء الاصطناعي من مجلة "نيو إنغلند جورنال أوف مديسين".
.
تركزت التجربة على الكشف عن المشاكل القلبية خلال الفحوص التي تتم في الأسبوع العشرين من الحمل، وأكد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي قادر على تحديد تشوهات الجنين بشكل عام. وفي هذا السياق، أوضح توماس داي، المعد الرئيسي للدراسة، أنه "تم إثبات أن الفحوص بالموجات فوق الصوتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعتبر دقيقة وموثوقة وفعّالة".
.
وأشار داي إلى أن هذه التكنولوجيا تساعد في تقليل أوقات الانتظار التي يحتاج إليها اختصاصيو التصوير لتسجيل الصور أثناء الفحص، مما يسمح لهم بالتركيز أكثر على رعاية المرضى وبالتالي تحسين تجربة الأسر.
.
في هذا السياق، شاركت آشلي لويسون، وهي إحدى النساء الحوامل المشاركات في التجربة، ونجحت الموجات فوق الصوتية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في كشف مشكلة قلبية لدى جنينها لينوكس، حيث علقت قائلة: "كان التشخيص المبكر لحالة لينوكس أمرًا بالغ الأهمية، لأنه أتاح لنا إمكانية التخطيط للمستقبل بشكل صحيح".
.
تزداد شعبية هذه التكنولوجيا الحديثة في العديد من مستشفيات لندن، مما يعكس الاتجاه المتزايد نحو الاستفادة من الابتكارات التكنولوجية في مجال الرعاية الصحية.