مع توافد أكثر من 1.5 مليون حاج إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، تعتمد السعودية بشكل كبير على التكنولوجيا لإدارة أكبر تجمع ديني سنوي في العالم.
تستخدم طائرات مسيرة مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الحشود وتقييم المخاطر المحتملة وحتى توصيل الأدوية. كما تحافظ أرضيات المسجد الحرام الرخامية على درجة برودة تتراوح بين 22 و24 درجة مئوية بفضل أكبر نظام تكييف هواء في العالم.
تنتشر الآلاف من مراوح الرذاذ والممرات المظللة ومحطات المياه، في إطار جهد لوجستي ضخم لحماية الحجاج من درجات الحرارة الشديدة.
ضمان السلامة
تبدو هذه الإجراءات ضرورية مع تفاقم تغير المناخ وزيادة أعداد الحجاج، مما يجعل ضمان السلامة أمرًا بالغ الأهمية. شهد هذا العام الظهور الأول لطائرة الدرون "فالكون"، التي طورتها المديرية العامة للدفاع المدني. ليست مجرد أداة مراقبة، بل آلة جاهزة لمكافحة الحرائق والإنقاذ، تستطيع الطيران لمدة تصل إلى 12 ساعة وتحمل حمولة وزنها 40 كغم، بينما تبث صورًا حرارية وبثًا مباشرًا إلى مراكز القيادة. صُممت للاستجابة في بيئات معقدة مثل المباني الشاهقة والحشود الكثيفة، ما يجعلها إضافة عملية لأكبر تنظيم للحشود في العالم.
توظيف التقنية
التقنية جزء لا يتجزأ من المهام الموكلة للجهات المشرفة على الحج، فهي تخدم الحجاج بشكل كبير، وتعبر عن هوية وطنية جديدة تدمج بين التراث الديني والابتكار التقني. تستضيف مكة المكرمة والمدينة المنورة معظم غرف الفنادق في المملكة، القائمة منها والتي قيد الإنشاء، مما يعكس أهمية الحج والعمرة في أجندة رؤية المملكة 2030.
قد يستفيد العالم من هذه التجربة، سواء في إدارة المهرجانات الدينية أو الفعاليات الثقافية أو الحشود الحضرية، حيث أصبح المزج بين القديم والجديد تحديًا عالميًا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق