أعلن وزير الأشغال العامة والنقل، فايز رسامني، عن خطوات استراتيجية تهدف إلى تطوير قطاع الطيران في لبنان، حيث أوضح في مقابلة مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية أن الوزارة بدأت في اتخاذ خطوات عملية لتأسيس الهيئة الناظمة لقطاع الطيران المدني.

أما فيما يتعلق بإعادة إعمار البنى التحتية بناءً على دراسة البنك الدولي، فقد أكد رسامني أن الوزارة مستعدة تماماً للمساهمة في أي خطة متكاملة تُقر على المستوى الوطني، مشيراً إلى أن خبرات الوزارة الفنية ستُستغل في دعم مسار النهوض وإعادة البناء. وأوضح أن تمويل البنك الدولي يعتمد بشكل مباشر على تنفيذ الإصلاحات، لافتاً إلى أن التأخير الحالي ناتج عن الحاجة لتلبية شروط الحوكمة والشفافية.

كما تحدث رسامني عن وضع تصور قانوني لتأسيس هيئة ناظمة أو مجلس إدارة مستقل، من أجل تعزيز الشفافية والكفاءة في مرفأ بيروت.

خلال المقابلة، تناول رسامني أيضاً الإجراءات التي ستتخذ لتعزيز أمن المطار والمرفأ، بالإضافة إلى التدابير الرقابية لمنع التهريب. وقد أشار إلى الخطط المستقبلية لتشغيل مطار القليعات ومستجدات إعادة إعمار مرفأ بيروت.

فيما يتعلق بأمن المطار، أكد رسامني أن أمن مطار رفيق الحريري الدولي يمثل أولوية وطنية، حيث تُدار العمليات الأمنية من قبل الأجهزة اللبنانية المختصة. وشدد على التزام الوزارة الدائم بتوفير الأمان كمنشأة سيادية.

في رد على استفسار حول تدابير تحصين مرفأ بيروت، ذكر أنه يتم التنسيق بشكل كامل مع الجهات المختصة لتطوير خطة شاملة لتعزيز أمن المرفأ، تشمل تجهيزات تفتيش متطورة، بالإضافة إلى التنسيق المستمر مع الجيش والجمارك.

وفي سياق الحديث عن التهريب عبر المطار، قال رسامني إن مجموعة من الإجراءات الصارمة قد اتُخذت لتعزيز الرقابة، بالتعاون القائم بين جهاز أمن المطار والهيئات الجمركية. كما تخطط الوزارة لتقديم تكنولوجيا متقدمة لدعم جهود مكافحة التهريب.

وحول مشروع إعادة الإعمار، أضاف رسامني أن الوزارة جاهزة لإحداث تقدم ضمن خطة شاملة تستدعي التنسيق مع مختلف الجهات المعنية، مضيفاً أن أي تأخير في تمويل البنك الدولي مرتبط بتطبيق الإصلاحات المطلوبة.

أما بشأن مطار القليعات، فقد أشار الوزير إلى أنه مشروع استراتيجي لتنمية الشمال، حيث تم تكليف شركة دار الهندسة إعداد دراسة جدوى شاملة لتحديد طبيعة المطار وإن كان سيتم اعتماده كمطار تقليدي أو كمشروع مدينة مطار متكاملة.

كما أكّد رسامني على ضرورة العمل على استراتيجية وطنية لقطاع الطيران، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على وضع إطار استراتيجي يضمن تطوير مطار بيروت وتفعيل مطار القليعات بما يتماشى مع رؤية شاملة للنمو الاقتصادي.

وبخصوص الهيئة الناظمة لقطاع الطيران المدني، ذكر أن الوزارة بدأت في اتخاذ الخطوات اللازمة لتأسيس الهيئة، والتي تشمل إعداد هيكلتها التنظيمية بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية.

وفيما يتعلق بملف إعادة إعمار مرفأ بيروت، أفاد الوزير أن الملف يعد من أولويات الوزارة، حيث تُجرى حالياً جهود لتطوير البنية التحتية وزيادة الكفاءة التشغيلية، لضمان عودة المرفأ إلى مكانته الإقليمية الرائدة.