التكنولوجيا تسير بوتيرة غير مسبوقة نحو التطورات المستمرة، ومن المتوقع أن تكون السنوات القادمة مليئة بتغييرات الهائلة في العديد من المجالات التي سوف تؤثر بشكل عميق على حياتنا اليومية، وعلي اقتصادنا، وعلي أمننا الشخصي، وفي حلول عام 2025، سوف تكون التقنيات الحديثة احدثت تحول كبير في الكثير من الصناعات.

سوف نستعرض بعض الاتجاهات الهامة التي تعيد تشكيل ملامح العالم، وخاصة في مجالات الأمن السيبراني، ومجال الذكاء الاصطناعي، والابتكار التكنولوجي، والتي يكشفها خبير مصري.

ويقول مستشار الأمن السيبراني ومكافحة الجرائم الإلكترونية، في تصريحات خاصة له ان الأمن السيبراني ومواجهة التحديات الجديدة في العصر الرقمي، من أهم التحديات التي تواجه العالم اليوم، ومع زيادة الاعتماد على التقنيات الحديثة، فإن الهجمات الإلكترونية اصبحت أكثر تعقيد وتطور ومع حلول عام 2025، سيكون هناك تحول كبير  عن طرق حماية البيانات والشبكات.

وتابع ان التوقعات العالمية تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سوف يصبح ركيزة أساسية في مجالات الأمن السيبراني، كما سوف يتم استخدام تقنيات التعلم الآلي من اجل الكشف المبكر عن الهجمات السيبرانية وتحليل الأنماط الغير معتادة، مما يمكن من اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاستباقية.

ومن جهة أخرى، سوف تزيد ممارسات التشفير وتقنيات الحوسبة المشفرة من قوة الحماية، ومن التهديدات الرقمية التي قد تتخذ أيضاً طابع أكثر تطور مع التقدم في تقنيات مثل الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي يمكن أن تستهدف نقاط الضعف في الأنظمة الذكية، وسوف يكون من الضروري تبني بعض الحلول الدفاعية المرنة والمتكاملة التي تتضمن الذكاء الاصطناعي والتقنيات النانوية للحد من المخاطر.

تعبيرية عن الذكاء الاصطناعي
صورة تعبيرية عن الذكاء الاصطناعي 

 يتوقع الخبير المصري، أن يكون هناك تحول في سوق العمل والصناعات عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي، فلن يكون مجرد أداة لتحسين الكفاءة فقط، ولكن سوف يكون محرك رئيسي للتحولات الكبيرة في مختلف الصناعات في عام 2025، وسوف تصبح التطبيقات الذكية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، بداية من الرعاية الصحية حتى التعليم والنقل، داخل القطاع الطبي، فعلى سبيل المثال، سوف يشهد العالم استخدام موسع للذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض والتنبؤ بها بشكل دقيق، وتقنيات الذكاء الاصطناعي سوف تساعد الأطباء في اتخاذ القرارات الطبية بناءً على التحليلات الدقيقة للبيانات السريرية، مما يقلل من نسب الأخطاء الطبية.

في مجال الأعمال، سوف تبدأ الشركات في استخدام الذكاء الاصطناعي من اجل تحليل البيانات بشكل فوري واتخاذ القرارات الاستراتيجية المبنية على الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات الإنتاج والتوزيع، فالذكاء الاصطناعي سوف يؤدي إلى ظهور فرص عمل جديدة ومتنوعة، مثل المهندسين البيولوجيين ومطوري الذكاء الاصطناعي وأدوار أخرى لكنها غير تقليدية.

 الابتكارات الرقمية سوف تدخل في مجالات جديدة، بحيث تصبح تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي أكثر استخدام في حياتنا اليومية في عام 2025، وسوف نشهد تحول في مختلف القطاعات مثل التعليم، حيث سوف تتيح هذه التقنيات للطلاب تجربة التعلم في بيئات واقعية افتراضية.

 أما بالنسبة للميتا فيرس، فسوف يصبح مكان للقاءات الرقمية والعمل عن بُعد، وستتمكن الشركات من إنشاء بيئات عمل ثلاثية الأبعاد تسمح للموظفين التعاون في الوقت الحقيقي من خلال المسافات، مما يغير مفهوم العمل التقليدي، مع تطورات تقنيات البلوك تشين، سوف يصبح "الميتا فيرس" مكان آمن للمعاملات الاقتصادية والاجتماعية.