في لقاء خاص مع صحيفة أخبارنا، حذر مجلس الأمن السيبراني من المخاطر الناتجة عن تجاهل تفعيل ميزة التحديثات التلقائية للبرمجيات، مشيرًا إلى أن الاعتماد على خيار "التذكير لاحقًا" قد يفتح الباب أمام المخاطر الرقمية. يساهم هذا الإهمال في تسهيل عمليات تسريب المعلومات الشخصية، وجعل الحواسيب والحسابات الرقمية عرضة لهجمات متعددة.

وقد دعا المجلس إلى ضرورة تفعيل التحديثات التلقائية لضمان تعزيز الحماية الأمنية وتحسين كفاءة الأجهزة المختلفة، بما في ذلك الهواتف، والحواسيب، وأجهزة التوجيه، بالإضافة إلى التقنيات المنزلية الذكية. التحديثات تُعتبر خطوة أساسية في حماية الأمن الرقمي.

وبحسب تصريحات المجلس، فقد تم اكتشاف أكثر من 30,000 ثغرة رقمية جديدة في عام 2024 فقط. وأشار إلى أن الأنظمة التي لم يتم تحديثها تُعدّ الأكثر عرضة للهجمات بنسبة 70%، ما يشير إلى أهمية تحديث البرمجيات بانتظام.

وفي هذا السياق، أكد المجلس على أن البرمجيات غير المحدثة تضع المستخدمين في مواجهة مباشرة مع التهديدات، حيث يسارع القراصنة إلى استغلالها. لذا، يجب الالتزام بتشغيل التحديثات التلقائية والتحقق الدوري للبقاء في مأمن.

وشدد المجلس على قيمة البيانات، سواء كانت شخصية أو مهنية، موضحًا أن طرق الحماية الفردية تتضمن إنشاء كلمات مرور قوية، وتفعيل خاصية المصادقة المتعددة العوامل، وتثبيت وتحديث برامج مكافحة الفيروسات، بالإضافة إلى مراقبة أذونات التطبيقات ومراجعة الأنشطة المالية بانتظام.

أما بالنسبة للمؤسسات، فأوصى المجلس بتطبيق سياسة الثقة الصفرية، وتقييم الثغرات الأمنية، وتفعيل النسخ الاحتياطي التلقائي، والتشفير الشامل، ورصد التهديدات الداخلية، مقدمًا هذا الأمر كضرورة في عالم رقمي متسارع التطور لحماية المعلومات الحساسة.