عززت شركة «ساس» (SAS)، الرائدة في مجال التحليلات، التزامها تجاه السعودية، وتسعى للعب دور رئيسي في رؤية المملكة 2030، وذلك من خلال مبادرات التحول الرقمي، وصعود الذكاء الاصطناعي تعمل على دمج التقنيات المتطورة مثل البيانات الاصطناعية والذكاء الاصطناعي التوليدي.

حسب إحصاءات «ستاتستا» (Statista)، من المتوقع وصول حجم سوق الذكاء الاصطناعي في المملكة السعودية إلى 2 مليار دولار مع نهاية عام 2024، مع معدل نمو سنوي بنسبة 29%، مما يدفع السوق إلى تجاوز 9 مليارات دولار في حلول عام 2030، حسب تصريحات محمد كيكي، مدير شركة «ساس» في المملكة السعودية .

تستثمر شركة «ساس» (SAS) بشكل كبير داخل المنطقة، والتركيز على المملكة السعودية كسوق رئيسية لها، وأوضح كيكي أن فريق الشركة في نمو دائم، مما يعكس التزام الشركة بدعم الأهداف الوطنية للمملكة عن طريق استثمارات كبيرة في التطوير والبحث لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي. 

كما تحدث ايضا عن استراتيجية الشركة واشار إلى أن «ساس» استثمرت مليار دولار عالمياً في تطويرات حلول الذكاء الاصطناعي، وخاصة الموثوقة، وتركز هذه الاستثمارات على حل التحديات التجارية عن طريق التوافق مع احتياجات السوق المحلية، خصوصا مع ظهور التحديات الجديدة مع دمج الذكاء الاصطناعي عبر الصناعات المختلفة.

«البيانات الاصطناعية» ظهرت كأداة رئيسية للمنظمات التي لديها لوائح بيانات صارمة، خصوصا القطاعات الحساسة مثل ( الرعاية الصحية، والتمويل، والحكومة).

تظل «البيانات الحقيقية» هي الخيار المفضّل كلما تم توفرها، ويشير اختصاصي حلول الذكاء الاصطناعي "تركي الثقفي" لدى شركة «ساس» إلى أنه كلما أمكن يتم استخدام (البيانات الحقيقية)، ونختار ذلك دائماً بسبب احتوائها على رؤى حقيقية من الصعب تقليدها اصطناعياً.

في القطاعات الخاضعة للتنظيم، تواجه المؤسسات تحديات متعلقة بخصوصية البيانات وأمنها، مما يقلل من قدرتها على مشاركة البيانات الحقيقية، وتتضمن حلول شركة «ساس» إنشاء بيانات اصطناعية هي تعتبر مجموعة من البيانات التي يتم توليدها بشكل اصطناعي وتعكس خصائص إحصائية البيانات الحقيقية، مما يمكّن الشركات تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي بدون تعريض المعلومات الحساسة للمخاطرة بانتهاكات البيانات.

دمج البيانات الحقيقية مع الاصطناعية سوف يصبح المحرك الاساسي لابتكار الذكاء الاصطناعي في المملكة السعودية، ويتم التغلب بسرعة كبيرة على القيود المتعلقة بالأجهزة والبرامج التي لم تستطيع في السابق معالجة كميات كبيرة من البيانات في الوقت الحقيقي. 

يُعتبر هذا الدمج بين «البيانات الاصطناعية» والبيانات الحقيقية أمر حاسم في التحول الرقمي بالمملكة، وخصوصا مع اعتماد المزيد من المنظمات الحكومية والخاصة استخدام الذكاء الاصطناعي لتحسين عمليات صنع القرار.

البيانات الحقيقية توفر رؤى أكثر ثراءً وتسمح ايضا بتوقعات أكثر دقة، مما يجعلها لا تقدر باي ثمن لقطاعات الرعاية الصحية، ويمكن أن تكون معالجة البيانات في الوقت الفعلي أمر حاسم لإنقاذ الأرواح.

مع استمرار المملكة في رحلتها أن تصبح قوة عظمى في مجال الذكاء الاصطناعي، لا يمكن ايضا التقليل من أهمية وجود قوة عاملة ماهرة، وتساهم «ساس» بشكل كبير في هذا الجهد عن طريق مبادرات التدريب والتعليم في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتستهدف الشباب في الجامعات والمدارس، مما يساعد في إعداد الجيل القادم من قادة الذكاء الاصطناعي.