علماء من جامعة ميسوري يطورون تقنية نانوية مبتكرة لعلاج سرطان الرئة وتجاوز مقاومة الأورام للعلاج الكيميائي باستخدام جسيمات جيلاتينية تصل مباشرة للورم.
وفي إنجاز علمي لافت، توصل باحثون من جامعة ميسوري الأمريكية إلى تقنية حديثة يمكنها إحداث تغيير جوهري في علاج سرطان الرئة، الذي يعد واحدًا من أكثر الأمراض السرطانية فتكًا وانتشارًا في العالم. تعتمد هذه التقنية على استخدام تكنولوجيا النانو للتغلب على مقاومة الأورام للعلاجات التقليدية.
وفقًا لما أوردته مجلة ACS Nano، ركز العلماء في دراستهم على التحدي الأساسي المتمثل في مقاومة الورم للعلاج الكيميائي، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى انتكاس المرضى بعد العلاج.
تناوب البروتينين ودعم نمو الورم
كشفت الدراسة أن عدم فاعلية بعض العلاجات يرتبط بتبادل الأدوار بين بروتيني AXL وFN14 خلال فترة العلاج. فعند تثبيط أحدهما، ينشط الآخر تلقائيًا، مما يسمح للورم بمواصلة النمو برغم العلاج المتبع.
إبتكار نانوي: جسيمات الجيلاتين
للتغلب على هذه المشكلة، قام الفريق البحثي بتطوير جسيمات نانوية من الجيلاتين تستطيع توصيل العلاج مباشرة إلى الورم. هذا التوجيه الدقيق يمنع التفاعل بين البروتينين AXL وFN14، ويحول دون تعزيز أحدهما للآخر عند تثبيطه.
أظهرت التجارب المخبرية التي أُجريت على فئران مصابة بسرطان الرئة نجاحًا ملحوظًا لهذه الجسيمات النانوية، حيث ساعدت في إبطاء نمو الأورام واستعادة حساسية الخلايا السرطانية للعلاج الكيميائي، مما أدى إلى تحسن واضح في نتائج العلاج.
نحو علاجات أكثر وضوحًا وفعالية
يتطلع العلماء إلى أن يسهم هذا الاكتشاف في تمهيد الطريق نحو تطوير جيل جديد من العلاجات الموجهة لسرطان الرئة. تساعد هذه العلاجات في تعزيز فعالية الأدوية التقليدية ومنع تطور المقاومة ضدها. كما أضاف البحث فهمًا أعمق لآليات مقاومة الأورام للأدوية، ما يمثل قاعدة لتطوير أدوية أكثر دقة وفعالية في المستقبل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق