في إنجاز جديد يُعزز من الرعاية الصحية المبكرة، توصل باحثون إلى تقنية مبتكرة تسمح بكشف أمراض الكلى المزمنة من خلال قناع وجه مجهز بمستشعرات دقيقة، تُعنى بتحليل مكونات هواء الزفير واكتشاف علامات المرض.
ويعمل القناع، الذي قاده البروفيسور كورادو دي ناتالي، على قياس مركبات مثل الأمونيا، التي تزداد نسبتها في أنفاس المرضى الذين يعانون من مرض الكلى المزمن. وتعتبر الأمونيا مؤشراً كيميائياً على تدهور وظائف الكلى، التي من المفترض أن تقوم بتصفية السموم من الجسم.
تم دمج جهاز الاستشعار داخل القناع الجراحي باستخدام بوليمر موصل وأقطاب كهربائية فضية معدلة، مما يعزز من حساسيته تجاه المركبات المتطايرة. وعند استنشاق الغازات، يلتقط المستشعر التغيرات في المقاومة الكهربائية، وهذه البيانات يمكن تحليلها لتحديد ما إذا كانت الإصابة بالمرض موجودة ودرجة شدتها.
وفي تجاربهم، اختبر العلماء الابتكار على 100 شخص، نصفهم يعاني من أمراض كلى مزمنة. وقد تمكن القناع من تشخيص الإصابات بدقة بلغت 84%، بينما استطاع تحديد الأشخاص الأصحاء بدقة 88%، مما يدل على موثوقيةٍ عالية في التشخيص المبكر دون الحاجة لإجراء تحاليل دموية أو بولية.
يُعتبر هذا الابتكار تقدمًا كبيرًا في للرصد غير الجراحي والرخيص والعملي لحالات الفشل الكلوي، لا سيما في مراحلها الأولى، مما يمنح المرضى فرصة أفضل للتدخل العلاجي السريع وتحسين فرص البقاء على قيد الحياة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق