أعلن محمد القرقاوي عن خطوة رائدة بتعيين الذكاء الاصطناعي كعضو استشاري في مجلس الوزراء، مؤكدًا أن الإمارات تسعى للاستفادة من هذه التقنية في دعم القرارات الحكومية، وتعزيز مستقبلها بتبني حلول استباقية. الخطوة تعكس رؤية القيادة الإماراتية الرائدة نحو الابتكار واستشراف المستقبل.

أكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء، أن دولة الإمارات، برؤية القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، تعتمد منهجيات استباقية شاملة لتصميم مستقبلها، بما يتضمنه من متغيرات وفرص وتحديات.

وأضاف القرقاوي أن الإعلان عن اعتماد منظومة الذكاء الاصطناعي الوطنية كعضو استشاري في مجلسي الوزراء والوزاري للتنمية ومجالس إدارات الهيئات الاتحادية والشركات الحكومية بدءًا من يناير 2026، يعكس التزام دولة الإمارات بصناعة المستقبل بدلاً من انتظاره.

وأوضح أن هذه الخطوة، باعتبارها الأولى من نوعها عالمياً، تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي ضمن أعلى مستويات القرار الحكومي، ما يعزز من فرص المستقبل ويعكس استعداد القيادة لتبني حلول الغد اليوم؛ حيث سيوفر العضو الجديد، وهو كيان رقمي مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، تحليلات فورية لدعم القرارات الاستراتيجية لمجلس الوزراء.

وأكد القرقاوي أن هذا القرار يعبر عن ثمرة التخطيط الاستباقي والرؤية الاستشرافية للقيادة الإماراتية، التي أطلقت في 2017 استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي في وقت مسبق جداً، حينما كان فهم المجتمعات لتأثير هذه التقنيات محدودًا. وتشمل الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي تحقيق اعتماده بشكل كامل في الخدمات وتحليل البيانات بحلول عام 2031 لرفع كفاءة الأداء الحكومي وتسريع الإنجاز وخلق بيئات عمل مبتكرة، وجعل حكومة الإمارات الرائدة عالميًا في هذا المجال.

وأضاف أن الخطوات التنفيذية على الأرض دعمت الاستراتيجية الشاملة، ومنها إطلاق "جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي" في 2019، التي تُعتبر أول جامعة دراسات عليا متخصصة في بحوث الذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ما عزز موقع الإمارات كمركز عالمي في هذا القطاع.

وتابع القرقاوي بالتأكيد أن عضوية الذكاء الاصطناعي في مجلس الوزراء ستعمل على توفير استشارات استراتيجية مبنية على تحليلات معرفية خلال الاجتماعات، وستساهم في إعداد تقارير فورية ودقيقة لدعم عمليات اتخاذ القرار، بجانب إجراء مقارنات معيارية فورية مع سياسات وتجارب دولية ذات صلة.

واختتم بالقول إن الأجيال الحالية والمستقبلية ستجني ثمار هذه الخطوات الاستباقية، في تعزيز الابتكار والتنافسية العالمية لدولة الإمارات في قطاعات المستقبل الحيوية.