تصدرت شركة "أبل" الأميركية قائمة الخاص بالشركات الأكثر قيمة علي مستوي العالم، وذلك بسبب الهاتفه الذكي والأشهر، "آيفون".
التكنولوجيا التي تقدمها الشركة ذات العلامة التجارية الأشهر علي مستوي العالم "آبل" لا تأتي بشكل مجاني، بل أصبح الأمر أشبه برسوم تجنيها "أبل" نظير تقديم الخدمات التكنولوجية خاصة بها، بالإضافة إلى رسوم تحصلها الشركة في مقابل تقديم الخدمات للشركات الأخرى.
وحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ" ، تبلغ قيمة شركة أبل حوالي (3.4) تريليون دولار، أي أكثر من اي شركة أخرى علي مستوي العالم.
وإيراداتها وصلت في عام 2023 الي ما يقرب من 400 مليار دولار وتجعلها بحجم اقتصاد بعض الدول مثل دولة الدنمارك أو دولة الفلبين.
وفي الربع الأخير، قد بلغت مبيعات شركة أبل من الخدمات الرقمية حوالي 24.2 مليار دولار، وهو يعتبر ازيد من الإيرادات المجمعة لشركات مثل ( "أدوبي"، و"أير بي إن بي"، ونتفليكس، و"بالانتير"، و"سبوتيفاي"، و"زوم"، و"إكس" المملوكة للمليادير الشهير إيلون ماسك) .
وعلي الرغم أن معظم الأعمال، تتعلق بمبيعات أجهزة الآيفون أو الخدمات التي يتم تقديمها عليه، إلا أن هذه الأرقام جاءت أيضا من نفوذ الشركة، فحسب التقارير، يزعم المنتقدون بأن شركة أبل في هذه الأيام تقوم باستخدام التكنولوجيا لترسيخ قوتها بشكل عالمي .
فمن خلال متجر التطبيقات الخاص ب شركة آبل ، فأنها تسيطر بإحكام على منصات هائلة للاتصالات الرقمية، والتمويل من خلال الهاتف المحمول، والشبكات الاجتماعية، والموسيقى، والأفلام، والنقل، والأخبار، والرياضة، والعديد من الأشياء الأخرى .
وهذه التقنيات والخدمات التي تسيطر عليها "أبل" بشكل خاص، لا يمكن الوصول إليها إلا للذين يمتثلون لسياسات متجر "أبل" الصارمة.
فعندما نقوم بشراء أي منتج أو خدمة تقدمها شركة أبل على الهواتف أو أجهزة الآيباد الخاصة بها، تمر الأموال من خلال نظام الشركة، وتحصل أبل على تقريبا ما يصل إلى 30 % منها.
وحسب تقارير "بلومبرغ" ففي كل مرة تلوح فيها بأي جهاز iPhone أو Apple Watch الخاص بك أمام قارئ الائتمان من القيام بعملية دفع عن طريق استخدام تقنيات الدفع دون تلامس عبر الهاتف الذكي أو الساعة، وتحصل شركة "أبل" أيضًا على حصة صغيرة جدا من قيمة هذه المعاملات.
وأوضحت التقارير، أنه اصبح من الضروري للشركات الكبيرة التي تتجاوز قيمتها حد معين أن "تستسلم"، حيث أنه لا توجد طريقة حقيقية للتهرب من دفع ما أصبح يُعرف بأسم "ضريبة أبل".
ويرجع هذا بشكل جزئي إلى ولاء عملاء شركة أبل، ولكن هناك متجر تطبيقات آخر للهواتف الذكية على منصة أندرويد التي تتبع شركة غوغل، ولكن تفرض رسوم وقيود .
وحتى أن غوغل تقوم بالدفع لشركة أبل، وتحول جزء كبير من عائدات الإعلانات التي تولدها على "آيفون" كجزء من صفقة ابقت علي شركة Google كمزود بحث افتراضي على متصفحات الويب المحمول لشركة Apple.
وتأتي قيمة هذه الرسوم التي تحصل عليها أبل نظير تقديم الخدمات حوالي 20 مليار دولار سنويًا .
وفي وقت سابق، كان شراء جهاز كمبيوتر يعني دفع قيمة الأجزاء المكونة لهذا الجهاز، ولكن تطو الأمر لشراء جهاز باهظ الثمن للغاية بقيمة (1000 دولار) على الأقل لأجهزة iPhone الأكثر تقدم ثم يتم إنفاق مئات الدولارات على الاشتراكات والإضافات ، والتي تعتبر اختيارية، ولكنها مطلوبة بشكل متزايد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق