أقرت دائرة التمكين الحكومي في أبوظبي إطاراً شاملاً ومحدثاً لأنواع الإجازات الممنوحة لموظفي الجهات الحكومية، ضمن اللائحة التنفيذية للقانون رقم 8 لسنة 2025، في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة بيئة العمل وتنظيم الحقوق الوظيفية بشكل أكثر دقة ومرونة، حيث تم اعتماد 15 نوعاً مختلفاً من الإجازات تشمل السنوية والمرضية وإصابة العمل وغيرها، ما يعكس توجهاً استراتيجياً لتطوير منظومة الموارد البشرية في الإمارة وفق أفضل الممارسات العالمية.
وحددت اللائحة الجديدة سبعة شروط أساسية لاستحقاق الإجازة السنوية، مقابل سبع حالات واضحة يتم فيها حرمان الموظف من هذا الاستحقاق، إلى جانب ثلاث حالات تسمح بترحيل رصيد الإجازات، وحالتين يمكن فيهما صرف بدل نقدي عنها، وهو ما يضع إطاراً قانونياً دقيقاً لتنظيم العلاقة بين الموظف والجهة الحكومية، ويضمن تحقيق التوازن بين متطلبات العمل وحقوق العاملين بطريقة عادلة ومنظمة.
وكشفت التفاصيل عن مدد الإجازات المختلفة، حيث تتراوح الإجازة السنوية بين 22 و30 يوماً حسب الدرجة الوظيفية، بينما تبلغ إجازة إصابة العمل 12 يوماً، وتم تحديد 3 أيام لإجازة الامتحانات داخل الدولة و15 يوماً خارجها، إضافة إلى 30 يوماً لإجازة التفرغ، و10 أيام لإجازة الزواج، و3 أشهر لإجازة الوضع والاحتضان، و6 أيام لإجازة الأبوة، و10 أيام لإجازة الحداد، و4 أشهر و10 أيام لإجازة العدة، و15 يوماً لإجازة الحج، و3 أشهر لإجازة المرافق، ما يعكس شمولية النظام الجديد لكافة الظروف الحياتية والمهنية.
وأكدت اللائحة أن جميع الإجازات تُحتسب وفق السنة الميلادية وتشمل العطلات الرسمية التي تقع خلالها، مع استمرار احتساب مدة الخدمة ومكافأة نهاية الخدمة والاشتراكات التقاعدية خلال فترات الإجازة، كما شددت على ضرورة التزام الموظف بالعودة إلى العمل بعد انتهاء إجازته، حيث يُعد منقطعاً في حال التخلف عن ذلك، مع إمكانية منح إجازات متصلة وفق ضوابط محددة تضمن استمرارية العمل وعدم الإخلال بالإنتاجية.
وفيما يتعلق بالإجازة المرضية، حددت اللائحة سقفاً يبلغ 15 يوم عمل سنوياً براتب إجمالي، مع إمكانية الحصول على إجازات قصيرة دون تقرير طبي ضمن حدود معينة، بينما تتطلب الإجازات الأطول تقارير معتمدة من دائرة الصحة، مع استثناء بعض الحالات المرضية الخاصة من الحد الأقصى، كما وضعت آليات واضحة للتعامل مع الحالات التي تتجاوز مدد المرض، بما في ذلك تقييم اللياقة الصحية للعمل أو إنهاء الخدمة عند الضرورة، بما يعزز حماية الموظف وضمان كفاءة الأداء الحكومي في آن واحد.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق