حذرت بنوك المتعاملين من الاستجابة لأي رسائل تصل عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف تطلب تحميل التطبيقات البنكية من خلال روابط مرفقة، مؤكدة أن هذه الأساليب تمثل أحدث موجات الاحتيال الإلكتروني التي يتم رصدها حالياً، في ظل تصاعد الهجمات السيبرانية التي تستهدف بيانات العملاء بشكل مباشر.
وأكدت البنوك أن المحتالين يعتمدون على تقنيات متطورة، أبرزها الذكاء الاصطناعي، لتقليد المواقع الرسمية للبنوك أو إرسال رسائل مزيفة تبدو موثوقة، مشددة على أن المؤسسات المصرفية لا تطلب إطلاقاً أي بيانات حساسة عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني تحت أي ظرف.
وكشفت المعلومات أن هذه الهجمات تستهدف بشكل خاص مستخدمي نظام أندرويد، من خلال تطبيقات مزيفة تحاكي التطبيقات الأصلية أو تحديثات المتصفح، ما يمكن القراصنة من سرقة بيانات تسجيل الدخول والرموز السرية المؤقتة، إضافة إلى التحكم الكامل في الجهاز ومراقبة النشاط.
وأوضحت البنوك أن الحماية تبدأ من التزام المستخدم بتحميل التطبيقات فقط من المتاجر الرسمية، وعدم الضغط على أي روابط تصل عبر الرسائل النصية أو تطبيقات التواصل أو البريد الإلكتروني، إلى جانب تجنب منح الأذونات لتطبيقات غير موثوقة والحرص على تحديث الأجهزة بشكل مستمر.
وشددت الجهات المصرفية على أن الوعي يمثل خط الدفاع الأول، خاصة في ظل تسجيل ما بين 90 ألفاً و200 ألف هجمة سيبرانية يومياً داخل الدولة يتم التصدي لها بكفاءة، مؤكدة أن معظم عمليات الاحتيال تعتمد على خداع المستخدم وليس اختراق الأنظمة، ما يجعل الحذر والانتباه العامل الحاسم في حماية الحسابات.
على صعيد متصل أعلنت وزارة المالية في دولة الإمارات عن إطلاق نظام الفوترة الإلكترونية «4-Corner model»، في خطوة استراتيجية تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في الدولة، وتمكّن قطاع الأعمال من تبادل الفواتير الإلكترونية بسلاسة عبر قنوات معتمدة ضمن منظومة متكاملة.
ويُعد هذا النظام محطة محورية في بناء بيئة مالية رقمية مؤتمتة بالكامل، حيث أصبح بإمكان الشركات في مختلف أنحاء الإمارات تبادل الفواتير الإلكترونية من خلال مزودي خدمة معتمدين من وزارة المالية، ما يعزز كفاءة العمليات المالية ويرتقي بجودة الخدمات.
وأوضحت الوزارة أن بإمكان الأعمال الدخول إلى منصة «EmaraTax» التابعة للهيئة الاتحادية للضرائب، لاختيار مزود خدمة معتمد والبدء في تطبيق النظام، على أن يتم توقيع اتفاقية تجارية مع المزود المختار واستكمال إجراءات الربط قبل بدء تبادل الفواتير الإلكترونية.
ويسهم النظام الجديد في تسهيل تبادل الفواتير بين الموردين والمشترين بشكل مباشر وآمن، مع تعزيز مستويات الامتثال والشفافية وتقليل التعقيدات الإجرائية، ما يدعم ترابط منظومة الأعمال ويعزز الثقة في البيئة الاقتصادية.
وأكد وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، أن إطلاق النظام يجسد التزام الإمارات بتطوير منظومتها المالية وفق أفضل المعايير العالمية، داعياً الشركات إلى المبادرة بتبني النظام والاستفادة من مزاياه، خصوصاً مع التوجه لإطلاق خاصية «Corner 5» للإبلاغ الضريبي قريباً، في خطوة تعزز ريادة الدولة في مجال الضرائب الرقمية وتدعم جاهزية الاقتصاد للمستقبل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق