كشف وزير الطاقة والبنية التحتية، سهيل بن محمد المزروعي، عن خطة توسعية ضخمة لإعادة تشكيل شبكة الطرق والنقل في دولة الإمارات، بإجمالي استثمارات تصل إلى 170 مليار درهم، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير بنية تحتية متقدمة تدعم النمو الاقتصادي وتستوعب الزيادة السكانية المتسارعة، وذلك خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي لمناقشة سياسة الحكومة بشأن سلامة وانسيابية الحركة المرورية.

وأوضح المزروعي أن هذه الاستثمارات تتوزع على عدة محاور رئيسية، حيث تم تخصيص 11 مليار درهم لمشاريع الطرق الاتحادية، و95 مليار درهم لمشاريع الطرق المحلية، إضافة إلى 64 مليار درهم لمشاريع قطارات الاتحاد، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة النقل وتحقيق انسيابية مرورية عالية وتقليل الازدحام بشكل جذري.

وأشار إلى أن تطوير النقل الجماعي يمثل ركيزة أساسية في هذه الخطة، حيث سيتم تنفيذ شبكة نقل متكاملة تربط بين دبي والشارقة وعجمان عبر 10 مسارات رئيسية، مدعومة بحافلات سريعة من نوع BRT، وهو ما سيؤدي إلى زيادة استخدام الحافلات بنسبة 45%، إلى جانب رفع مساهمة النقل البحري بنسبة 35%، ما يعزز التنقل المستدام ويخفف الضغط على الطرق.

وأكد أن خطة معالجة الازدحام المروري تعتمد على مجموعة من الحلول المتكاملة، تشمل تعزيز الترابط بين الشبكات، وتوفير بدائل مرورية متعددة، والتوسع في النقل متعدد الوسائط، والتحول إلى أنظمة النقل الذكي، بالإضافة إلى تعزيز التكامل المؤسسي وإدارة الحركة المرورية بكفاءة، مع التركيز على التوعية وتحسين السلوك المروري لدى المستخدمين.

وأضاف أن قطاع السكك الحديدية سيشهد نقلة نوعية بحلول عام 2030، حيث سترتفع قدرة الشحن إلى 60 مليون طن سنوياً، مع خفض تكاليف النقل بنسبة 30%، وتحويل 5600 رحلة شحن يومياً إلى القطارات، إلى جانب نقل 36.5 مليون راكب سنوياً، مع شبكة تمتد 900 كيلومتر، وزمن رحلة يصل إلى 50 دقيقة بين أبوظبي ودبي و100 دقيقة إلى الفجيرة، ما يعزز الاعتماد على القطارات كخيار رئيسي للتنقل.