مع اقتراب نهاية شهر أبريل، يتجه أنظار ملايين السائقين في دولة الإمارات نحو لجنة متابعة أسعار الوقود، وسط تساؤلات حاسمة: هل ستنعكس التهدئة السياسية ووقف إطلاق النار مع إيران على "مضخات البنزين"؟ بعد شهر مارس الذي شهد قفزات تاريخية للنفط تجاوزت 120 دولاراً، تترقب الأسواق الآن مرحلة "الاستقرار الحذر".

لماذا لا ينخفض السعر بشكل حاد رغم التهدئة؟

على الرغم من تراجع أسعار النفط العالمية من ذروتها، إلا أن الخبراء في دبي يشيرون إلى أن الانخفاض الحاد في أسعار الوقود لشهر مايو "غير مرجح". والسبب يعود إلى عدة عوامل تقنية واقتصادية:

  • آلية التسعير المتأخرة: تعتمد الإمارات في تسعير الوقود على متوسط أسعار النفط خلال الشهر السابق (أبريل). ورغم أن أبريل كان أهدأ من مارس، إلا أن الأسعار ظلت تتأرجح في نطاق مرتفع نسبياً (بين 90 و100 دولار للبرميل).
  • خطر مضيق هرمز: رغم وقف إطلاق النار، لا يزال مضيق هرمز يعاني من قيود ملاحية تؤثر على تدفق 20% من إمدادات الطاقة العالمية، مما يحافظ على "علاوة المخاطر" في الأسعار.
  • تجدد الضغوط الصعودية: بدأ خام برنت بالفعل في الزحف مجدداً نحو مستوى 100 دولار، مما يشير إلى أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم يقين في المفاوضات.

توقعات أسعار البنزين والديزل لشهر مايو 2026

بناءً على المعطيات الحالية، إليك الاتجاه المحتمل الذي قد تعلنه اللجنة في 30 أبريل:

  • البنزين (خصوصي 95 وسوبر 98): يتوقع أن يشهد حالة من الاستقرار أو انخفاضاً طفيفاً للغاية لا يتناسب مع حجم التوقعات المتفائلة.
  • الديزل: من المرجح أن يظل عند مستويات مرتفعة بسبب نقص الإمدادات العالمية المستمر.

دورة التسعير: من "الأزمة" إلى "الاستقرار"

تُظهر البيانات التاريخية في الإمارات أن الأسعار بعد الارتفاعات الحادة لا تعود فوراً إلى سابق عهدها (Inversion)، بل تمر بمرحلة "استقرار جزئي" تمتد لشهر أو شهرين. لذا