حذّر رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، الدكتور محمد الكويتي، من تصاعد التهديدات الرقمية المرتبطة بالأجهزة الذكية داخل المنازل، مؤكداً أن الاعتماد المتزايد على هذه التقنيات بات يفتح أبواباً خطيرة لانتهاك الخصوصية، في ظل ضعف إجراءات الحماية لدى بعض المستخدمين.
وكشف عن واقعة صادمة تمكّن خلالها أحد المخترقين من السيطرة على مكنسة كهربائية ذكية مزودة بكاميرا، حيث قام بتصوير أفراد عائلة داخل منزلهم دون علمهم، قبل أن يستخدم هذه المواد في ابتزازهم، في مؤشر واضح على خطورة اختراق الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت.
وأوضح أن هذه الحادثة تعكس تحوّلاً في طبيعة الجرائم السيبرانية، التي لم تعد تقتصر على الاختراقات التقليدية، بل امتدت لتشمل أنماطاً أكثر تعقيداً مثل انتحال الشخصية والابتزاز ونشر الشائعات والتزييف العميق، لافتاً إلى أن كثيراً من هذه الجرائم تبدأ بخطوات بسيطة كرسالة أو مكالمة قبل أن تتطور إلى اختراق شامل.
وأشار إلى أن الأجهزة الذكية في المنازل والمركبات، مثل المكانس الذكية وكاميرات السيارات، أصبحت أهدافاً مباشرة للمخترقين، حيث يمكن التحكم بها عن بُعد والوصول إلى بياناتها واستخدامها بطرق غير قانونية، ما يفرض ضرورة رفع مستوى الوعي الأمني لدى المستخدمين وتعزيز وسائل الحماية الرقمية.
وفي سياق متصل، حذّر من تصاعد عمليات الاحتيال الرقمي التي تستهدف الأفراد عبر إعلانات وهمية للاستثمار في الذهب والعملات، موضحاً أن هذه الأساليب تعتمد على إغراء الضحايا بعوائد سريعة وغير واقعية، ما يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة، خاصة مع استخدام تقنيات متطورة تحاكي المنصات الموثوقة وتمنح هذه العمليات مصداقية زائفة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق