أعلنت شركة «أوبن إيه آي» عن إطلاق نموذجها الجديد «جي بي تي-5.4-سايبر» (GPT-5.4-Cyber)، الذي يمثل نسخة معدلة من نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، مصممة خصيصاً لدعم مهام الأمن الإلكتروني الدفاعي، يأتي هذا الإعلان في ظل تسارع شركات التكنولوجيا لتطوير أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الثغرات الأمنية وحماية الأنظمة الرقمية.

أوضحت الشركة أن النموذج الجديد سيتم طرحه في البداية بشكل محدود لمزودي خدمات الأمن الإلكتروني والمؤسسات والباحثين المعتمدين، نظراً لقدراته المتقدمة في تحليل الثغرات والتهديدات السيبرانية.

قدرات «جي بي تي-5.4-سايبر» في الأمن الإلكتروني

يعتمد النموذج الجديد على تقنيات ذكاء اصطناعي متطورة تساعد المتخصصين في الأمن السيبراني على تحليل الثغرات الأمنية في الأنظمة والبرمجيات، ودعم الباحثين في اكتشاف نقاط الضعف المحتملة قبل استغلالها، بالإضافة إلى تحسين سرعة الاستجابة للهجمات الإلكترونية، تهدف هذه القدرات إلى تعزيز الدفاعات الرقمية لدى المؤسسات التي تعتمد على البرمجيات والبنية التحتية الحساسة.

الوصول الموثوق إلى الأمن الإلكتروني

بالتزامن مع إطلاق النموذج، قامت شركة OpenAI بتوسيع برنامج «الوصول الموثوق إلى الأمن الإلكتروني» ليشمل آلاف الباحثين المتخصصين في الأمن الرقمي بعد التحقق من هوياتهم، بالإضافة إلى مئات الفرق التي تعمل على حماية الأنظمة والبرمجيات الحيوية، كما أضافت الشركة مستويات جديدة إلى برنامجها «تاك» الذي أطلقته في فبراير الماضي، مما يمنح المستخدمين قدرات وإمكانات أوسع.

سيحصل المستخدمون المعتمدون في أعلى مستوى على إمكانية الوصول الي نموذج «جي بي تي-5.4 سايبر»، الذي يتيح مرونه أكبر في تنفيذ بعض مهام الامن الالكتروني الحساسة، مثل البحث في الثغرات الأمنية وتحليلها.

منافسة في تقنيات الامن السيبراني

يأتي هذا التطور بعد إعلان شركة «انثروبيك» عن نموذجها المتقدم «كلود مايثوس» ضمن مشروع «غلاس وينغ»، وهو برنامج تجريبي يتيح لعدد محدود من المؤسسات استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مهام الدفاع عن الامن الإلكتروني، تشير هذه التطورات إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة أساسية في حمايه الأنظمة الرقمية، مع تزايد الاعتماد عليه في اكتشاف الثغرات الأمنية وتحليلها، مما يساعد المؤسسات على تعزيز أمن البرمجيات والبنيه التحتية الرقمية.