أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت قراراً استراتيجياً سابقاً بإسناد نشاط الخدمات الأرضية لشركة الخطوط الجوية الكويتية لتكون المزود الحصري لهذه الخدمات لجميع شركات الطيران العاملة في مطار الكويت الدولي، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو دعم الناقل الوطني وتعزيز دوره في قطاع الطيران، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين ورفع كفاءة العمليات التشغيلية داخل المطار بشكل شامل.

وأكد رئيس الهيئة الشيخ حمود مبارك الحمود الجابر الصباح أن هذا القرار يأتي ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير منظومة النقل الجوي في الكويت، حيث يسهم في توحيد معايير الخدمة وتقديم تجربة سفر أكثر كفاءة وسلاسة، إلى جانب دعم الكوادر الوطنية من خلال التدريب والتأهيل في مختلف مجالات الطيران، ما يعزز من جاهزية القطاع لمواكبة التحديات المستقبلية.

وفي تطور لافت، أصدرت الهيئة توضيحاً رسمياً حاسماً نفت فيه بشكل قاطع صحة ما تم تداوله مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن استئناف الرحلات الجوية، مؤكدة أن مطار الكويت الدولي لا يزال مغلقاً منذ 28 فبراير الماضي نتيجة للأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وأن القرار يأتي في إطار الحفاظ على سلامة المسافرين وضمان استقرار حركة الطيران.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الهيئة عبد الله الراجحي أن الإعلان المتداول والمنسوب لإحدى شركات الطيران حول بدء تشغيل الرحلات لا يمت للحقيقة بصلة، مشدداً على أن الهيئة لم تصدر أي موافقات رسمية حتى الآن لاستئناف الرحلات الجوية، داعياً الجمهور إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة.

وأشار إلى أن الهيئة تتابع بشكل مستمر كل ما يتم تداوله، مؤكداً التزامها الكامل بالشفافية وإطلاع الرأي العام على أي مستجدات فور حدوثها، كما شدد على أن استمرار إغلاق الأجواء الكويتية يأتي ضمن إجراءات احترازية مشددة فرضتها الظروف الإقليمية الحساسة، لضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة للطائرات والمنشآت الجوية.

وكشفت الهيئة أن مطار الكويت الدولي تعرض في وقت سابق لهجمات بطائرات مسيرة تسببت في أضرار ملحوظة طالت أنظمة حيوية مثل الرادار وخزانات الوقود، ما يعزز من أهمية استمرار هذه الإجراءات الاحترازية حتى استقرار الأوضاع بشكل كامل، في ظل حرص الدولة على حماية قطاع الطيران من أي مخاطر محتملة.